Skip to content

الإبانة الكبرى - ابن بطة باب قوله ﴿فأنزل الله سكينته عليه﴾

الإبانة الكبرى - ابن بطة

ابن بطة

Printed page ٩/ ٥٥٨

١٤١ - حدثنا أبو الحسن أحمد بن سوار القاضي البستي قال: أخبرني القاضي أبو عبدالله محمد بن أحمد بن إبراهيم الشيرازي قال: وسمعت أبا العباس أحمد بن إبراهيم المقرئ يقول في قوله تعالى ﴿ثاني اثنين إذا هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا﴾ رجع

Printed page ٥٥٩

الكلام إلى رسول الله ﷺ ومما دل على ذلك ﴿إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا﴾ وإنما المخرج النبي ﷺ إذ يقول لصاحبه فثبت الله تعالى لأبي بكر ﵁ صحبة رسول الله ﷺ وأخبر أن الله معهما وأنزل السكينة على أبي بكر وذلك أن السكينة كانت مع رسول الله ﷺ وكان أبو بكر خائفا أن يظهر عليهما أعداؤهما وأيده بجنود لم تروها يجوز أن يريد بذلك النبي ﷺ ويجوز أن يكون أراد بذلك أبا بكر وذلك جائز غير منكر وذلك أن الله تعالى يقول ﴿هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين﴾ وقال ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره﴾ وذلك التأييد برسول الله صلى الله عليه وسلم