الإبانة الكبرى - ابن بطة
واستخلف عثمان ﵁ ثم كان الرهط الأخيار الستة المتشاورون عثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبدالرحمن، فاختاروا بعد تشاورهم وحسن نظرهم لا يألون الله والمؤمنين نصيحة، ولا يخونون الرعية، عثمان بن عفان ﵁ لتكامل الخصال الشريفة والسوابق الجميلة فيه مع معرفتهم بعلمه وحلمه، ورأفته بالمسلمين، لا اختلاف بينهم فيه، ولا تنازع، ولا طعن في ذلك طاعن، مسرعين إلى بيعته، واثقين بعدله، لم
يختلف عنه من تخلف عن أبي بكر، ولا تسخط ذلك من
تسخط عمر، مجمعين له بالرضا والمحبة، ففتح الله له أقاصي الأرض، ومكن له فيها، يحكم بالعدل، ويأمر بالحق، ويقفوا آثار النبي ﷺ وصاحبيه، وسلك سبيلهم، ويحتذي حذوهم، حتى أكرمه الله بالشهادة التي شهد له رسول الله ﷺ بها في كل موطن أخبر الناس أنه وأصحابه على الحق
عند ظهور الفتن واختلاف الناس فيها ﵁.