Skip to content

الإبانة الكبرى - ابن بطة باب ما أمر به من التمسك بالسنة والجماعة، والأخذ بها، وفضل من لزمها

الإبانة الكبرى - ابن بطة

ابن بطة

Printed page ١/ ٣٦٤

٢٦٠ - حَدَّثَنَا النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَحَبَّ فِطْرَتِي، فَلْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِي» قَالَ الشَّيْخُ: " فَقَدْ ذَكَرْتُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا قَالَهُ الْمُصْطَفَى ﷺ، وَأَمَرَ بِهِ أَصْحَابَهُ، وَالتَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ بِإِحْسَانٍ مَنْ لُزُومِ السُّنَّةِ، وَاتِّبَاعِ الْآثَارِ مَا فِيهِ بَلَاغٌ، وَكِفَايَةٌ لِمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ وَوَفَّقَهُ لِقَبُولِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ ضَمِنَ لِمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ خَيْرَ الدُّنْيَا، وَالْآخِرَةِ، فَإِنَّهُ قَالَ:

Printed page ٣٦٥

﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] وَتَوَعَّدَ مَنْ خَالَفَ ذَلِكَ وَعَدَلَ عَنْهُ بِمَا نَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنْهُ وَنَعُوذُ بِهِ مِمَّنْ كَانَ مَوْصُوفًا بِهِ فَإِنَّهُ قَالَ: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥]، فَرَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا لَزِمَ الْحَذَرَ وَاقْتَفَى الْأَثَرَ، وَلَزِمَ الْجَادَّةَ الْوَاضِحَةَ، وَعَدَلَ عَنِ الْبِدْعَةِ الْفَاضِحَةِ "