Skip to content

الإبانة الكبرى - ابن بطة باب ذكر العرش والإيمان بأن لله تعالى عرشا فوق السموات السبع اعلموا رحمكم الله أن الجهمية تجحد أن لله عرشا، وقالوا: لا نقول: إن الله على العرش؛ لأنه أعظم من العرش، ومتى اعترفنا أنه على العرش، فقد حددناه، وقد خلت منه أماكن كثيرة غير العرش، فردوا نص

الإبانة الكبرى - ابن بطة

ابن بطة

Printed page ٧/ ١٩٥

١٤٩ - وَحَدَّثَنَا الْقَافْلَائِي، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ خِفْتُ اللَّهَ مِنْ كَثْرَةِ مَا أَدْعُو عَلَى الْجَهْمِيَّةِ، قَالَ: لَا تَخَفْ؛ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ إِلَهَكَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ لَيْسَ بِشَيْءٍ

١٥٠ - قَالَ سَلَامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ: الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ لَا يُصَلَّى خَلْفَهُمْ

Printed page ١٩٦

١٥١ - وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: زَنَادِقَةٌ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ

١٥٢ - قَالَ زُهَيْرٌ: إِذَا تَيَقَّنْتَ أَنَّهُ جَهْمِيٌّ أَعَدْتَ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا،

Printed page ١٩٧

فَاحْذَرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ هَؤُلَاءِ الْحُلُولِيَّةَ، فَإِنَّهُمْ مِنْ شِرَارِ عِبَادِ اللَّهِ، وَهُمْ يَتَشَبَّهُونَ بِالصُّوفِيَّةِ، وَيُظْهِرُونَ الزُّهْدَ وَالتَّقَشُّفَ، وَيَدَّعُونَ الشَّرَفَ وَالْمَحَبَّةَ بِإِسْقَاطِ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ مَعَنَا وَحَالٌّ فِينَا، وَمُبَاشِرٌ بِذَاتِهِ لَنَا، مُبْتَدِعَةٌ ضُلَّالٌ، يَحْضُرُونَ مَجَالِسَ التَّغْبِيرِ وَالْقَصَائِدِ، وَيَسْتَمِعُونَ الْغِنَاءَ مِنَ الْأَحْدَاثِ

Printed page ١٩٨

الْمُرْدِ وَالنِّسَاءِ، فَيَزْفِنُونَ، وَيَرْقُصُونَ، وَيَتَلَذَّذُونَ بِالنَّظَرِ إِلَى مَنْ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ النَّظَرَ إِلَيْهِ، وَاسْتِمَاعِ مَا لَا يَجُوزُ اسْتِمَاعُهُ فَيَطْرَبُونَ وَيُصَفِّقُونَ وَيَتَغَاشَوْنَ، وَيَتَمَاوَتُونَ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ حُبِّهِمْ لِرَبِّهِمْ، وَشِدَّةِ شَوْقِهِمْ إِلَيْهِ، وَأَنَّ قُلُوبَهُمْ تُشَاهِدُهُ بِأَبْصَارِهَا، وَتَرَاهُ بِتَخَيُّلِهَا افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ، وَمُخَالَفَةً لِكِتَابِهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ الْأَوَّلُ، وَالصَّالِحُونَ مِنْ عِبَادِهِ لَيْسَ لَهُمْ حُجَّةٌ فِيمَا يَدَّعُونَ، وَلَا إِمَامٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِيمَا يَفْعَلُونَ، يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الشيوخِ، وَأَهْلِ الدِّيَانَةِ، وَيَسْمَعُونَ أَخْبَارَ الرَّسُولِ، وَكَلَامَ الْحُكَمَاءِ فَلَا تَهَشُّ لِذَلِكَ نُفُوسُهُمْ، وَلَا تُصْغِي إِلَيْهِ أَسْمَاعُهُمْ،

Printed page ١٩٩

وَلَا يَظْهَرُ مِنْهُمْ بَعْضُ مَا يُظْهِرُونَ عِنْدَ اسْتِمَاعِ الْغِنَاءِ وَالْقَصَائِدِ، وَالرَّبَاعِيَّاتِ فِي مَجَالِسِ الْأَحْدَاثِ، وَمَا قَدْ جَعَلُوهُ دِينًا وَمَذْهَبًا وَشَرِيعَةً مُتَّبَعَةً فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ وَحْشَةِ مَا يُظْهِرُونَ، وَقُبْحِ مَا يُخْفُونَ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى، وَالْعِصْمَةَ مِنَ الزَّيْغِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى فَإِنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ

١٥٣ - وَلَقَدْ سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ الْقَوْمِ، يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَيُصْعَقُونَ

Printed page ٢٠٠

قَالَ: أُولَئِكَ الْخَوَارِجُ

١٥٤ - وَسُئِلَ ابْنُ سِيرِينَ عَنِ الَّذِي يَسْمَعُ الْقُرْآنَ فَيُصْعَقُ فَقَالَ: مِيعَادُ مَا بَيْنَنَا أَنْ يُجْلَسَ عَلَى حَائِطٍ وَيُقْرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، فَإِنْ سَقَطَ فَهُوَ كَمَا يَقُولُ

١٥٥ - وَقَالَ قَيْسُ بْنُ جُبَيْرٍ: الصَّعْقَةُ عِنْدَ الْقُصَّاصِ مِنَ الشَّيْطَانِ