الإبانة الكبرى - ابن بطة
٣٧٩ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: نا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: نا أَبُو عَقِيلٍ الْمَعْرُوفُ بِشَاهٍ الْمَرْوَزِيِّ، وَقَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْبَصْرَةِ يُرِيدُ خُرَاسَانَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ " رَأَى بِالْبَصْرَةِ رَجُلًا كَانَ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَالْتَقَى مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ فَابْتَهَلَا جَمِيعًا، فَقَالَ هَذَا: إِنْ لَمْ يَكُنِ الْقُرْآنُ مَخْلُوقًا، فَمَحَى اللَّهُ الْقُرْآنَ مِنْ صَدْرِي. وَقَالَ السُّنِّيُّ: إِنْ كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ مَخْلُوقًا فَمَحَى اللَّهُ الْقُرْآنَ مِنْ صَدْرِي، فَأَصْبَحَ الْجَهْمِيُّ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥]، لَمْ يَجْرِ
لِسَانُهُ، وَقَالَ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، وَأَصْبَحَ السُّنِّيُّ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ كَمَا كَانَ "