Skip to content

الإبانة الكبرى - ابن بطة باب ما أمر به من التمسك بالسنة والجماعة، والأخذ بها، وفضل من لزمها

الإبانة الكبرى - ابن بطة

ابن بطة

Printed page ١/ ٣٢١

١٦٤ - حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمَوْلَى الْكَفِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الرَّبَضِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ،

Printed page ٣٢٢

قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى رَجُلٍ: " سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالِاقْتِصَادِ فِي أَمْرِهِ، وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ رَسُولِهِ، وَتَرْكِ مَا أَحْدَثَ الْمُحْدِثُونَ بَعْدَهُ مِمَّا جَرَتْ سُنَّتُهُ، وَكُفُوا مَئُونَتَهُ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ بِدْعَةٌ قَطُّ، إِلَّا وَقَدْ مَضَى قَبْلَهَا مَا هُوَ دَلِيلٌ عَلَيْهَا، وَعِبْرَةٌ فِيهَا، فَعَلَيْكَ بِلُزُومِ السُّنَّةِ، فَإِنَّهَا بِإِذْنِ اللَّهِ لَكَ عِصْمَةٌ، فَإِنَّ السُّنَّةَ إِنَّمَا سَنَّهَا مَنْ قَدْ عَلِمَ مَا فِي خِلَافِهَا مِنَ الْخَطَأِ وَالزَّلَلِ، وَالْحُمْقِ، وَالتَّعَمُّقِ، فَارْضَ لِنَفْسِكَ بِمَا رَضِيَ بِهِ الْقَوْمُ لِأَنْفُسِهِمْ، فَإِنَّهُمْ عَنْ عِلْمٍ وَقَفُوا وَبِبَصَرٍ نَافِذٍ كَفُّوا، وَلَهُمْ كَانُوا عَلَى كَشْفِ الْأُمُورِ أَقْوَى، وَبِفَضْلِ مَا فِيهِ - لَوْ كَانَ - أَحْرَى، فَإِنَّهُمُ السَّابِقُونَ، وَلَئِنْ كَانَ الْهُدَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ لَقَدْ سَبَقْتُمُوهُمْ إِلَيْهِ، وَلَئِنْ قُلْتَ حَدَثَ بَعْدَهُمْ حَدَثٌ، فَمَا أَحْدَثَهُ إِلَّا مَنْ خَالَفَ سَبِيلَهُمْ، وَرَغِبَ بِنَفْسِهِ عَنْهُمْ، وَلَقَدْ تَكَلَّمُوا مِنْهُ بِمَا يَكْفِي، وَوَصَفُوا مِنْهُ مَا يَشْفِي، فَمَا دُونَهُمْ مَقَصِّرٌ، وَلَا فَوْقَهُمْ مُحْسِنٌ لَقَدْ قَصُرَ عَنْهُمْ أَقْوَامٌ، فَجَفَوْا، وَطَمَحَ عَنْهُمْ آخَرُونَ، فَغَلَوْا، وَإِنَّهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ ". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ