Skip to content

الإبانة الكبرى - ابن بطة الباب الخامس في ما روي أن الله تعالى خلق خلقه كما شاء لما شاء فمن شاء خلقه للجنة ومن شاء خلقه للنار , سبق بذلك علمه , ونفذ فيه حكمه , وجرى به قلمه , ومن جحده فهو من الفرق الهالكة

الإبانة الكبرى - ابن بطة

ابن بطة

Printed page ٣/ ٢٩٧

١٣١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَلَاءِ الْجُوزَجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ , قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ سَعْدِ بْنِ

Printed page ٢٩٨

عُبَيْدَةَ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ , عَنْ عَلِيٍّ , ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَنَازَةٍ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ , قَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ , فَأَخَذَ عُودًا فَنَكَتَ بِهِ فِي الْأَرْضِ , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا قَدْ عُلِمَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ , وَشَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً» , فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , أَلَا نَدَعُ الْعَمَلَ وَنَعْمَلُ عَلَى كِتَابِ رَبِّنَا , فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ صَارَ إِلَى السَّعَادَةِ , وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ صَارَ إِلَى الشِّقْوَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَلِ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ , فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ يُسِّرَ لِعَمَلِهَا , وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ يُسِّرَ لِعَمَلِهَا» ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ [الليل: ٦]