الإبانة الكبرى - ابن بطة
خَائِفِينَ مِنْ حُلُولِ مَكْرِ اللَّهِ بِهِمْ فِي سُوءِ الْخَاتِمَةِ , لَا يَدْرُونَ عَلَى مَا يُصْبِحُونَ وَيُمْسُونَ، قَدْ أَوْرَثَهُمْ مَا حَذَّرَهُمْ ﵎ الْوَجَلَ فِي كُلِّ قَدَمٍ حِينَ يَقُولُ: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: ٣٤]. فَهُمْ بِالْحَالِ الَّتِي وَصَفَهُمْ بِهَا ﷿ حَيْثُ يَقُولُ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٠]. فَهُمْ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ , وَيَخَافُونَ سَلْبَهَا وَالرُّجُوعَ عَنْهَا , وَيُجَانِبُونَ الْفَوَاحِشَ وَالْمُنْكَرَاتِ , وَهُمْ وَجِلُونَ مِنْ مُوَاقِعَتِهَا , وَبِذَلِكَ جَاءَتِ السُّنَّةُ عَنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ