Skip to content

الإبانة الكبرى - ابن بطة باب ذكر ما جاءت به السنة من طاعة رسول الله ﷺ والتحذير من طوائف يعارضون سنن رسول الله ﷺ بالقرآن قال الشيخ: " وليعلم المؤمنون من أهل العقل والعلم أن قوما يريدون إبطال الشريعة ودروس آثار العلم والسنة، فهم يموهون على من قل

الإبانة الكبرى - ابن بطة

ابن بطة

Printed page ١/ ٢٥٩

٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ، وَاللَّفْظُ لِسُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْخَذْفِ، وَقَالَ: «إِنَّهَا لَا تَصْطَادُ صَيْدًا، وَلَا تَنْكَأُ عَدُوًّا، وَلَكِنَّهَا تَفْقَأُ الْعَيْنَ، وَتَكْسِرُ السِّنَّ» فَقَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ: وَمَا بَأْسُ هَذَا؟، فَقَالَ: إِنِّي أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَتَقُولُ هَذَا وَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا قَالَ الشَّيْخُ: «فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ فَشَتَّانِ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْعُقَلَاءِ السَّادَةِ الْأَبْرَارِ الْأَخْيَارِ الَّذِينَ مُلِئَتْ قُلُوبُهُمْ بِالْغَيْرَةِ عَلَى إِيمَانِهِمْ، وَالشُّحِّ عَلَى أَدْيَانِهِمْ، وَبَيْنَ زَمَانٍ أَصْبَحْنَا فِيهِ، وَنَاسٌ نَحْنُ مِنْهُمْ، وَبَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَسَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِهِمْ يَقْطَعُ رَحِمَهُ، وَيَهْجُرُ حَمِيمَهُ حِينَ عَارَضَهُ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَحَلَفَ أَيْضًا عَلَى قَطِيعَتِهِ، وَهُجْرَانِهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا فِي صِلَةِ الْأَقْرَبِينَ، وَقَطِيعَةِ الْأَهْلِينَ. وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ - سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَكِيمَ هَذِهِ الْأُمَّةِ - وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يَظْعَنُونَ عَنْ أَوْطَانِهِمْ، وَيَنْتَقِلُونَ عَنْ بُلْدَانِهِمْ، وَيُظْهِرُونَ الْهِجْرَةَ لِإِخْوَانِهِمْ؛ لِأَجْلِ مَنْ عَارَضَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَتَوَقَّفَ عَنِ اسْتِمَاعِ سُنَّتِهِ، فَيَا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ حَالُنَا عِنْدَ اللَّهِ ﷿، وَنَحْنُ نَلْقَى أَهْلَ الزَّيْغِ فِي

Printed page ٢٦٠

صَبَاحِنَا وَالْمَسَاءِ، يَسْتَهْزِئُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ، وَيُعَانِدُونَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَائِدِينَ عَنْهَا، وَمُلْحِدِينَ فِيهَا؟ سَلَّمَنَا اللَّهَ وَإِيَّاكُمْ مِنَ الزَّيْغِ وَالزَّلَلِ»