Skip to content

الأربعون حديثا للآجري ليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمس أوسق صدقة قال

الأربعون حديثا للآجري

الآجري

Printed page ١٤٦

٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ الْمِصْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

«لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» قَالَ

مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: مَعْنَى قَوْلِهِ ﵇: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ» : يَعْنِي لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ صَدَقَةٌ، وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، وَهَذَا إِجْمَاعٌ أَنَّهُ لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَإِذَا تَمَّتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ وَقْتِ تَمَّتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، وَجَبَ فِيهَا رُبْعُ الْعُشْرِ وَهُوَ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَقَوْلُهُ: «لَيْسَ فِي

Printed page ١٤٧

أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ» ، وَالذَّوْدُ: الْوَاحِدُ مِنَ الْإِبِلِ، فَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَقَلُّ مِنْ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهَا شَيْءٌ، فَإِذَا تَمَّتْ خَمْسَةٌ، وَكَانَتْ سَائِمَةً: وَهِيَ الرَّاعِيَةُ، وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ تَمَّتْ خَمْسَةً، فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى تِسْعٍ، وَقَوْلُهُ «وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» هَذَا فِي زَكَاةِ الزَّرْعِ مِنَ الْحِنْطَةِ، أَوِ الشَّعِيرِ، أَوِ الذُّرَةِ، أَوِ الْحُبُوبِ الَّتِي تُؤْكَلُ وَتُطْحَنُ وَتُدَّخَرُ، وَكَذَلِكَ ثَمَرُ النَّخْلِ وَالزَّبِيبِ إِذَا بَلَغَ مِقْدَارُ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ هَذِهِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا فَفِيهَا الصَّدَقَةُ، وَمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ، وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا، مِقْدَارُهَا ثَلَاثُ مِئَةٍ وَعِشْرُونَ رَطْلًا، مِقْدَارُهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ قَفِيزًا وَمَكُّوكَانِ وَكِيلْجَتَانِ، فَمَا كَانَ مِمَّا سُقِيَ سَيْحًا أَوْ بِالْمَطَرِ فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَمَا كَانَ مِمَّا سُقِيَ بِالنَّوَاضِحِ وَالدَّوَالِي وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ، فَاعْلَمْ ذَلِكَ