Skip to content

مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر ٢ - أن لا يكون الاستنباط صحيحا،

مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر

مساعد الطيار

Printed page ١٦٨

١ - أنْ يكونَ الاستنباطُ صحيحاً

، ومثاله: ما ذكر السيوطي (ت:٩١١) في قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾، قال: «واستدل به الشافعي على صحة أنكحة الكفار» (١).

٢ - أنْ لا يكون الاستنباطُ صحيحاً

، ومثاله: استنباطُ بعض الصُّوفيَّة جوازَ الرَّقصِ من قوله تعالى: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ [ص: ٤٢]، وهذا الاستنباطُ غيرُ صحيحٍ، والمعنى المدلول عليه خطأ بذاته، وهو الرَّقصُ؛ إذ الرَّقصُ لا يجوز أصلاً.

قال القرطبي (ت:٦٧١): «استدل بعض جهال المتزهدة وطغام المتصوفة بقوله تعالى لأيوب: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ [ص: ٤٢] على جواز الرَّقص.

قال أبو الفرج الجوزي: وهذا احتجاج بارد؛ لأنه لو كان أُمِرَ بضربِ الرِّجلِ فَرَحاً كان لهم فيه شبهة، وإنما أُمِرَ بضرب الرِّجلِ ليَنْبُعَ الماءُ.

قال ابن عقيل: أين الدلالة في مبتلى أُمِرَ ـ عند كشف البلاء ـ بأن يضرب برجله الأرض؛ لينبع الماء إعجازاً = من الرقص، ولئن جاز أن يكون تحريكُ رِجلٍ قد أَنْحَلَها