Skip to content

إعتاب الكتاب يوسف بن الحجاج الصيقل الكوفي

إعتاب الكتاب

ابن الأبار

Printed page ٧٦

يوسف بن الحجاج الصيقل الكوفي

كان كاتباً ظريفاً، يغنى في كثير من أشعاره. ذكر ذلك أبو الفرج الأصبهاني؛ واختص بالهادي إلى أن توفي، وضاع فلما ورد الرشيد الرقة خرج يوسف هذا، وكمن له في نهر جاف على طريقه، وكان للرشيد خدم صغار يسميهم النمل، يتقدمونه، بأيديهم قسي البندق، يرمون بها من يعارضه في طريقه، فلم يتحرك يوسف حتى وافت قبته على ناقة، فوثب إليه يوسف، وأقبل الخدم الصغار يرمونه، فصاح بهم الرشيد: كفوا عنه! فكفوا، وصاح به يوسف يقول:

أغيثاً تحمل الناق ... ة أم تحمل هارونا

أم الشمس أم البدر ... أم الدّنيا أم الدينا

ألا كلّ الذي عدّد ... م ت قد أصبح مقرونا

على مفرق هارونا ... فداه الآدميّونا