Skip to content

البدور المضية في تراجم الحنفية إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Printed page ١/ ٤١٢

وروى بِشْرُ بنْ الوليد، عن أبي يوسف قال: بينما أنا أمشي مع أبي حنيفة، إذ سمعتُ رجلا يقول لرجل: هذا أبو حنيفة، لا ينام الليل، فقال: والله لا يُتَحدَّث عني بما لم أفعل، فكان يُحمس الليلَ صلاة ودُعاءً وتضرُّعًا.

وقال محمد بن علي بن عفَّان: ثنا علي بن حفص البزّار، سمعتُ حفص بن عبد الرحمن، سمعتُ مِسْعَرًا يقول: دخلتُ المسجد ليلةً فرأيتُ رجلا يصلي، فقرأ سُبْعا، فقلت: يركع، ثم قرأ الثُّلُثَ ثم النّصف، فلم يزل يقرأ حتى ختم في ركعة، فنظرتُ فإذا هو أبو حنيفة.

وعن خارجة بن مُصْعب، قال: ختم القرآن في ركعة أربعةٌ: عثمان، وتميم الداري، وسعيد بن جُبير، وأبو حنيفة. وعن يحيى بن نَصْر، قال: (أبو حنيفة" (١) ربما ختم القرآن في رمضان ستين ختمة.

وقال سليمان بن الربيع، ثنا حِبَّان بن موسى، سمعتُ ابن المبارك يقول: قدمتُ "الكوفة"، فسألتُ عن أورع أهلها، فقالوا: أبو حنيفة. قال سليمان: فسمعتُ مكي بن إبراهيم يقول: جالستُ الكوفيين فما رأيتُ فيهم أورع من أبي حنيفة، وقال حامد بن أدم سمعتُ ابن المبارك يقول: ما رأيتُ أحدا أورع من أبي حنيفة، قد جُرِّب بالسياط والأموال.

وعن عُبيد الله بن عَمر الرَّقِّي، قال: كلَّم ابن هُبَيرة أبا حنيفة أن يلي قضاء "الكوفة"، فأبى، فضربه مائة سوط وعشرة أسواط، في كل يوم عشرة أسواط، ثم خلّاه.

وقال سليمان بن أبي شيخ: حدثني الربيع بن عاصم، قال: أرسلني يزيد بن عُمر بن هُبيرة، فأتيتُه بأبي حنيفة، فأراده على بيت المال، فأبى، فضربه أسواطا.

وعن مغيث بن بديل، قال خارجة بن مصعب: أجاز المنصور أبا حنيفة بعشرة آلاف درهم، فدُعِيَ ليقبِضها، فشاورني، وقال: هذا رجل إن