البدور المضية في تراجم الحنفية
وهو يشتمل على عشرة فصول.
الفصل الأول في نسبه وولادته وصفته وشيوخه وتلاميذه
هو إمام الأئمة، وسراج الأمة، وبجر العلوم والفضائل، ومنبع الكمالات والفواضل، عالم العراق، وفقيه الدنيا على الإطلاق، من أعجز من بعده عن لحاقه، وفات من عاصره في سياقه، ومن لا تنظر العيون مثله، ولا ينال مُجتهد كماله وفضله، الإمام الأعظم، والحبر البحر المكرّم، أحد أفراد الزمان، وإنسان عين الأعيان، الذي سارتْ بفضله الركبان، وعمَّتْ فواضله سائر البلدان، واعترف بمعروفه الشامل كل قاص ودان، وأجمعت الأمة، أنه قدوة الأئمة، وهو أبو حنيفة النعمان، رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وجعل الجنة متقلبه ومثواه، وفي ذلك المحل المقدس جمعنا وإياه.
فإنه صاحب المذهب الذي به يأخذون، وعليه يعتمدون، وله يقلدون، ومن بحر علمه يغترفون، تغمّده الله برحمته ورضوانه، وأباحه بحبوحة جنانه، ونفعنا ببركات عُلومه في الدنيا والآخرة، أنه جواد كريم، رؤوف رحيم.