Skip to content

أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية سنة ست وعشرين وثلاثمائة

أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية

الصولي

Printed page ٩٤

تَتَباهَى بِهِ القَرَاطِيسُ حُسْناً ... مِثْلَ وَشْيٍ تَرُوقُ مِنْهُ الرُّقُومُ

وكَلامٌ كَأَنَّهُ زَهَرُ الرَّوْ ... ضِ بَدَتْ لِلنُّجُومِ مِنْهُ نُجُومُ

قَدْ أَحَاطَتْ بِهِ عُيُونُ المَعَانِي ... وأضَاءَتْ في جَانِبَيْهِ الظُّلُومُ

لَكُم إِنْ تَسْقِهِ الْجُودَ جَوْدٌ ... وَاقِعٌ دُرَاهُ وَخِصْبٌ مُلِيمُ

وَسَحابٌ مِنَ النَوالِ وِسَاعٌ ... ضَاقَ عَنْهُ سَحابُهُ المَرْكُومُ

مَدْحُكُمْ وَاجِبٌ عَلَيَّ كَفَرْضٍ ... لَيْسَ فِيهِ لَغْوٌ وَلاَ تَأْثِيمُ

لَيْسَ لِي في تأَخُّرِي عَنْكُمُ ذَنْ ... بٌ مِنْ أَجْلِهِ مَهْمُومُ

كُلَّمَا جئْتُ حَالَ دُونِي حِجَابٌ ... وَتَعالَتْ لَهُ عَلَيَّ الْهُمُمُ

كُسِرَتْ دُنِيَ الْحَوَاجِبُ غَمْزاً ... وَبَدَا للْعُيُونِ لَمْحٌ ذَمِيمُ

لَمَعتْ لِي بِخُلَّبِ الْوَمْضِ مِنْها ... بِنَوَاحِيَّ بِهِ لِحَاظٌ سَقِيمُ

فَكَأَنِّي لَدَيْهِمُ شَخْصُ بَوٍّ ... لَمْ تُعَطَّفُ عَلَيْهِ ظِئْرٌ رَءومُ

طَبْعُهُم ظَاهِرُ القَساوَةِ فَظٌّ ... لَيْسَ فِيهِمْ مَعَ الْبَلاءِ رَحِيمُ

لَيْسَ لِي فِي الْوُصُولِ وَقْتُ اخْتِصَاصٍ ... وكَذَا فِي الْعُمُومِ مَالِي عُمُومُ

فَأُسِيمُ الْكُرُوبَ فِي مَسْرَحِ الْقَلْ ... بِ وَمَرْعَى الْحِجَابِ مَرْعَى وَخِيمُ