Skip to content

أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية سنة ست وعشرين وثلاثمائة

أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية

الصولي

Printed page ٩٣

أَنْفُسٌ تَعْشِقُ الْمَكَارِمَ وَقفاً ... فَرَّقَتْهَا عَلَى ائْتِلافِ جُسُومُ

فعَلَيٌّ مُحَمَّدُ بنُ عَليٍّ ... طَابَ فَرْعَاهُمَا وَطَابَ الأُرُومُ

ذَاكَ بَدْرٌ لَنَا وَهَذا هِلاَلٌ ... ذَا هَوَاءٌ لَنَا وَهذَا نَسِيمُ

لَمْ تَلِدْ مِثْلَهُ الْمُلُوكُ كَمَالاً ... فَهُوَ ثَأْرٌ مِنَ الْعَدُوّ مُنِيمُ

مَنْطِقً يَشْغَلُ اللِّحَاظَ بِحُسْنٍ ... فَهُوَ ثَاوٍ عَلَيْهِ لَيْسَ يَرِيمُ

تَسْتَرِدُّ الْعُيُونُ حُسْناً إليهِ ... مِثْلَ مَا يَسْتَرِدُّ دَيْناً غَرِيمُ

وَنَفَاذٌ يَقْرِي الْوَلِيَّ سُرُوراً ... وَيَرُدُّ الْعَدُوَّ وَهُوَ كَظِيمُ

لَوْ تَمَنَّاُه وَالدٌ مَا عَدَاهُ ... وَإِلَيْهِ فِي أَمْرِهِ التَّحْكِيمُ

لَمْ يُمَحِّضْ بِمِثْلِهِ مُقْرَبُ الدَّهْ ... رِ وَلاَ اسْتَامَ شِبْهَهُ مَنْ يَسُومُ

لَوْ يُحَابَى النُّجُومُ فِي طَالِعِ الْمَجْ ... دِ لَقُلْنَا حَابَتْهُ فِيهِ النُّجُومُ

لَيْسَ يَأْتِي بِمِثْلِهِ الدَّهْرُ فَضْلاً ... هُوَ عَنْ ذَاكَ غَيْرَ شَكٍّ عَقِيمُ

كُلُّ رَهْنٍ فِي سُؤْدَدٍ أَغْلَقُوهُ ... فَلَهُ السَّبْقُ فِيهِ وَالتَّسْلِيمُ

أَنْتُمُ يَا بَنِي عَلِيٍّ نُجُومٌ ... لِلْوَرَى فِي الضِّياء لَيْسَتْ تَغِيمُ

خَيَّمَتْ فِيكُمُ مَحَاسِنُ حَظٍّ ... لاَحَ مِنْهَا لِلنَّاسِ دُرٌّ عَظِيمُ

قَلَمٌ جَامِعُ بَيَاناً وَحُسْناً ... مَا حَوَى فِيهِ مِثْلَكُمْ إِقْلِيمُ