Skip to content

أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية سنة أربع وعشرين وثلاثمائة

أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية

الصولي

Printed page ٨٠

بأخَّاذٍ لِمَا يُرْجَى ألُوفٍ ... وعَيَّافٍ لِمَا يُخْشَى تَرُوكِ

عَبُوسٍ في انِتْهَاكِ الْمُلْكِ فَظٍّ ... وطَلْقٍ في مَذَاهِبِهِ ضَحُوكِ

نَهُوضٍ بِالْخُطُوبِ إِذَا اعْتَرَتْهُ ... فَرَامَا هَبَّةَ السَّيفِ الْبَتُوكِ

عَشِيقُ الْمُلْكِ جَاءَ بِلاَ كِتَابٍ ... يُرَجَّى الْوَصْلُ مِنْهُ وَلاَ أَلُوكِ

فَمَنْ للْبُخْلِ يُمْسُك ما حَوَاهُ ... فَمَا هُوَ بالْبَخِيلِ ولاَ الْمَسُوكِ

أَجَلُّ النَّاس آرَاهُ وَعلْماً ... مَقَالٌ لَيْسَ يُقْرَنُ بِالأُفُوكِ

وَمَا أَحْياهُ منْ سُنَن تَعَفَّتْ ... فَدَارَ صَلاَ حُهَا دَوْرَ الدَّمُوك

رَكُوبٌ للْمَنَابِرِ سَارَ قَصْداً ... إلَيْهَا وَهِيَ حَائِرَةُ السُّلُوكِ

فَذَكَّرنَا مَقَالٌ مِنْهُ فَصْلٌ ... مَقَالَ الْمُصْطَفَى بِحِرَى تَبُوكِ

فأَطْلَعَ مِنْهُ شَمْسُ الْمُلْكِ سَعْداً ... وَكَانَتْ نَحْسَةً بِشَفَا الدُّلُوكِ

لأَعْتَمِدَنَّ سَيْرَ الْمَدْحِ فِيهِ ... بإِرِقَال يَبَرُّ عَلَى الرُّتُوكِ

أَحُوكُ مِنَ الْقَصَائِدِ وَشْيَ مَدْحٍ ... تُفَضِّلُهُ عَلَى الْوَشْيِ الْمَحُوكِ

لَقَدْ فَتَكَ الزَّمَانُ بِسُوءِ حَالِي ... فَأنْقِذْنِي مِنَ الزَّمَنِ الْفَتُوكِ

فتأخر الجواب عني بيومين، ثم وافت رقعة يقول فيها قد استحسنت الشعر غاية الإستحسان، ورأيتك تكلفت فيه ما لا يجب عليك من لزوم الواو في أرداف القافية ورأيت المدح مليحاً قد وقع كله في