Skip to content

أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية سنة تسع وعشرين وثلاثمائة

أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية

الصولي

Printed page ١٥٢

وَسَوْفَ يأْتِي سَرِيعاً مِنْهُ لِي عِوَضٌ ... كَمَا أَتاهُمْ بِلا كَدٍّ وَلاَ تَعَبِ

فَالْعَيْشُ إن كانَ هذَا عَنْ خَبِيٍّ رِضاًوالمَوْتُ إن كانَ كُلُّ الْمَوْتِ عَنْ غَضَبِ

رَأَيْتُ وَجْهَ الرِّضَا أَعْلَى لطَالِبِهِ ... مِنَ الصِّلاتِ إذَا تُوبِعْنَ وَالرُّتَبِ

لا تَجْعَلَنِّيَ نَهْباً للْهُمُومِ فَقَدْتَرَدَّدَ الظَّنُّ بَيْنَ الرَّغْبِ والرَّهَبِ

أَقُولُ قَوْلَ امْرِئٍ صَحَّتْ قَرِيحَتُهُمَا زَالَ فِي الدَّهْرِ ذا كَدْحٍ وذَا دَأَبِ

سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الآدَابَ في عُصَبٍ ... حَظَّاً وصَيَّرَها غَيْظاً عَلَى عُصَبِ

ومِثْلُ شَكْوَى حَكِيمٍ عَضَّهُ زَمَنٌ ... كما اشْتَكَى غَارِبٌ مِنْ عَضَّة القِتْبِ

أَفْضِلْ عِنانَكَ لاَ تَجْمَحْ بِهِ طلَباً ... فلا وعَيْشِكَ مَا الأرْزاقُ بِالطَّلَبِ

قَدْ يُرْزَقُ المَرْءُ لَمْ تَتْعَبْ رَواحِلُهُويُحْرَمُ الرِّزْقَ مَنْ لَمْ يُؤْتَ مِنْ تَعَبِ

مَا أَصْعَبَ الفَقْدَ لِلْعَادَاتِ مِنْ مَلِكٍتَقْدِيمُهُ فِي الْعَطَايَا أَشْرَفُ الرُّتَبِ

لَوْ كُنْتُ أَمْلِكُ صَبْراً عَنْ مَحاسِنِهِونَشْرِهَا فِي الْوَرَى أمْعنْتُ فِي الْهَرَبِ

ما لِي إذا لَمْ أَفُزْ مِنْهُ بِمَنْزِلَةٍوَعَوْدِهِ بِالرِّضَا في الْعَيْشِ مِنْ أَرَبِ

إنِّي لآمُلُ مِنْهُ حُسْنَ عَطْفَتِهِ ... فالحَظُّ مُقْتَسِمٌ وَالدَّهْرُ ذُو عُقَبِ

حَتَّى يُبَيِّضَ وَجْهِي مُذْهباً حَزَنِيبِالبَذْلِ لِلْفِضَّةِ الْبَيْضاء والذَّهَبِ

كعادَةِ الدَّهْرِ فِي تَقْدِيمِهِ أبداً ... رَضَعْتُ مِنْهُ بَدَرٍّ طَيِّبِ الحلَبِ