Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب تعجيل الصلوات]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٢/ ٥٢٦

٥٨٩ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁، «قَالَ: إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ بِالظَّهَائِرِ سَجَدْنَا عَلَى ثِيَابِنَا اتِّقَاءَ الْحَرِّ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ.

ــ

٥٨٩ - (وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ بِالظَّهَائِرِ) : الْبَاءُ زَائِدَةٌ، وَهِيَ جَمْعُ الظَّهِيرَةِ مِنَ النَّهَارِ، وَأَرَادَ بِهَا الظُّهْرَ وَجَمْعُهَا إِرَادَةُ الظُّهْرِ كُلَّ يَوْمٍ (سَجَدْنَا عَلَى ثِيَابِنَا) : قَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ: إِنَّهَا الثِّيَابُ الْمَلْبُوسَةُ، وَأَوَّلَهُ الشَّافِعِيُّ أَنَّهَا الثِّيَابُ الْمُصَلَّى عَلَيْهَا، لِأَنَّهُ لَمْ يُجِزِ السُّجُودَ عَلَى ثَوْبٍ أَنْتَ لَابِسُهُ؛ لِحَدِيثِ خَبَّابٍ يَعْنِي ظَاهِرًا (اتِّقَاءَ الْحَرِّ) : مَفْعُولٌ لَهُ، وَهُوَ لَا يُنَافِي الْإِبْرَادَ كَمَا لَا يَخْفَى، وَالسَّجْدَةُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ، وَغَيْرِهِ مِنَ الثَّوْبِ الْمَلْبُوسِ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، لَكِنْ تَرْتَفِعُ الْكَرَاهَةُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَى الشِّيعَةِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ) : قَالَ مِيرَكُ: وَرَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ.