Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب الحيض]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٢/ ٤٩٥

٥٥٠ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ ﵂، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي مِرْطٍ، بَعْضُهُ عَلَيَّ وَبَعْضُهُ عَلَيْهِ، وَأَنَا حَائِضٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ــ

٥٥٠ - (وَعَنْ مَيْمُونَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي مِرْطٍ» ) : بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ: كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ خَزٍّ يُؤْتَزَرُ بِهِ، وَرُبَّمَا تُلْقِيهِ الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسِهَا وَتَتَقَنَّعُ بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ شِبْهُ مِلْحَفَةٍ (بَعْضُهُ عَلَيَّ) : أَيْ: مُلْقًى عَلَى بَدَنِي (وَبَعْضُهُ عَلَيْهِ) : يَعْنِي: بَعْضُ الْمِرْطِ أَلْقَاهُ ﵊ عَلَى كَتِفِهِ يُصَلِّي (وَأَنَا حَائِضٌ) : مُلْتَفَّةٌ بِهِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَعْضَاءَ الْحَائِضِ طَاهِرَةٌ، وَإِلَّا فَالصَّلَاةُ فِي مِرْطٍ وَاحِدٍ بَعْضُهُ مُلْقًى عَلَى النَّجَاسَةِ وَبَعْضُهُ مُتَّصِلٌ بِالْمُصَلِّي غَيْرُ جَائِزٍ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . قَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ: فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ قَالَ صَاحِبُ التَّخْرِيجِ: مَا أَجِدُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَلَا فِي أَحَدِهِمَا، وَلَا فِي الْحُمَيْدِيِّ. كَذَا اللَّفْظُ، وَإِنَّمَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ فِي الصَّلَاةِ مِنْ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءُهُ وَأَنَا حَائِضٌ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبَهُ إِذَا سَجَدَ» . وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مَعْنَاهُ، وَلِأَبِي دَاوُدَ نَحْوُهُ وَلَفْظُهُ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى وَعَلَيْهِ مِرْطٌ، وَعَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ مِنْهُ وَهِيَ حَائِضٌ» ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.