Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب جامع المناقب]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٩/ ٣٩٩٧

٦١٩٨ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنَ الْيَمَنِ، فَمَكَثْنَا حِينًا مَا نَرَى إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ لِمَا نُرَى مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ــ

٦١٩٨ - (وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ) سَيَأْتِي مَنْقَبَتُهُ (قَالَ قَدِمْتُ) أَيِ الْمَدِينَةَ (أَنَا وَأَخِي مِنَ الْيَمَنِ فَمَكَثْنَا) بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا أَيْ فَلَبِثْنَا (حِينًا) أَيْ زَمَانًا كَثِيرًا (مَا نُرَى) بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ أَيْ مَا نَظُنُّ (إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ لِمَا نَرَى) بِفَتْحِ النُّونِ أَيْ لِمَا نُبْصِرُ (مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ) أَيْ مِنْ كَثْرَةِ دُخُولِهِمَا (عَلَى النَّبِيِّ ﷺ) قَالَ الطِّيبِيُّ: قَوْلُهُ مَا نُرَى حَالٌ مِنْ فَاعِلِ مَكَثْنَا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةَ الْهُذَلِيِّ كَانَ إِسْلَامُهُ قَدِيمًا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ دُخُولِ النَّبِيِّ ﷺ دَارَ الْأَرْقَمِ وَقَبْلَ عُمَرَ بِزَمَانٍ، وَقِيلَ كَانَ سَادِسًا فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ ضَمَّ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ سِوَاكَهُ وَنَعْلَهُ وَطُهُورَهُ فِي السَّفَرِ، هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ وَشَهِدَ بَدْرًا ثُمَّ مَا بَعْدَهَا مِنَ الْمَشَاهِدِ، وَشَهِدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْجَنَّةِ وَقَالَ: «رَضِيْتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ وَسَخِطْتُ لَهَا مَا سَخِطَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ» ، وَكَانَ خَفِيفَ اللَّحْمِ قَصِيرًا شَدِيدَ الْأَدْمَةِ نَحِيفًا يَكَادُ طَوَالُ الرِّجَالِ يُوَازِي جَالِسًا، وَلِيَ الْقَضَاءَ بِالْكُوفَةِ وَبَيْتَ مَالِهَا لِعُمْرَ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُثْمَانَ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَمَاتَ بِهَا سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ وَلَهُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. اهـ. وَهُوَ عِنْدَ أَئِمَّتِنَا أَفْقَهُ الصَّحَابَةِ بَعْدَ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.