مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
٦١١٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «سَهِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقْدِمَهُ الْمَدِينَةَ لَيْلَةً فَقَالَ: " لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا يَحْرُسُنِي " إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ سِلَاحٍ فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ " قَالَ: أَنَا سَعْدٌ قَالَ: " مَا جَاءَ بِكَ؟ " قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِي خَوْفٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجِئْتُ أَحْرُسُهُ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ نَامَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٦١١٤ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَهِرَ) كَفَرِحَ أَيْ: لَمْ يَنَمْ وَفِي رِوَايَةٍ أَرِقَ (رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقْدِمَهُ) ، أَيْ: وَقْتَ قُدُومِهِ (الْمَدِينَةَ لَيْلَةً) : وَفِي رِوَايَةٍ: ذَاتَ لَيْلَةٍ. قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ: مَقْدِمَهُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ لَيْسَ بِظَرْفٍ لِعَمَلِهِ فِي الْمَدِينَةِ، وَنَصْبُهُ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ وَهُوَ الْوَقْتُ أَوِ الزَّمَانُ وَلَيْلَةً بَدَلُ الْبَعْضِ مِنَ الْمُقَدَّرِ أَيْ: سَهِرَ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي وَقْتَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ مِنْ بَعْضِ الْغَزَوَاتِ. (فَقَالَ لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا) : وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ أَصْحَابِي (" يَحْرُسُنِي ") . بِضَمِّ الرَّاءِ، وَفِي رِوَايَةٍ اللَّيْلَةَ أَيْ: يَحْفَظُنِي بَقِيَّةَ اللَّيْلَةِ لِأَنَامَ مُسْتَرِيحَ الْخَاطِرِ مُطْمَئِنَّ الْقَلْبِ (إِذْ سَمِعْنَا) : وَفِي رِوَايَةٍ: فَسَمِعْنَا (صَوْتَ سِلَاحٍ) : بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَفِي رِوَايَةٍ خَشْخَشَةَ السِّلَاحِ (فَقَالَ: " مَنْ هَذَا " قَالَ: أَنَا سَعْدٌ. قَالَ: " مَا جَاءَ بِكَ " قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِي خَوْفٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجِئْتُ أَحْرُسُهُ) ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَحْرُسُكَ (فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ نَامَ) . وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى سَمِعْنَا غَطِيطَهُ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . وَفِي الرِّيَاضِ: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.