Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب تطهير النجاسات]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٢/ ٤٦٥

٥٠٠ - «وَعَنْ سَوْدَةَ ﵂، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ، فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا، ثُمَّ مَا زِلْنَا نَنْبِذُ فِيهِ حَتَّى صَارَ شَنًّا» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

ــ

٥٠٠ - (وَعَنْ سَوْدَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : وَهُوَ أَفْصَحُ عِنْدَ قِيَامِ الْقَرِينَةِ مِنَ الزَّوْجَةِ قَالَ تَعَالَى: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥] وَقَدْ مَرَّ ذِكْرُهَا. (قُلْتُ: وَهُوَ أَفْصَحُ عِنْدَ قِيَامِ الْقَرِينَةِ مِنَ الزَّوْجِيَّةِ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ [الأنفال: ٥٨] وَمَا وَقَعَ فِي أَصْلِ السَّيِّدِ مِنَ الضَّمِّ فَهُوَ مِنْ سَهْوِ الْقَلَمِ (فِيهِ) أَيْ: نَطْرَحُ فِيهِ مَاءً، وَقَالَ ابْنُ المَلَكِ، وَتَبِعَهُ ابْنُ حَجَرٍ: أَيْ نَتَّخِذُ فِيهِ نَقِيعًا مِنْ تَمْرٍ لِيَحْلُوَ، وَكَأَنَّهُمَا أُخِذَا مِنْ ظَاهِرِ النَّبْذِ وَهُوَ غَيْرُ لَازِمٍ، فَفِي الْقَامُوسِ النَّبْذُ: طَرْحُكَ الشَّيْءَ أَمَامَكَ أَوْ وَرَاءَكَ أَوْ عَامٌّ، وَالْفِعْلُ كَضَرَبَ، وَالنَّبِيذُ الْمُلْقَى وَمَا نُبِذَ مِنْ عَصِيرٍ وَنَحْوِهِ (حَتَّى صَارَ) : أَيْ: بَكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ (شَنًّا) : بِفَتْحِ الشِّينِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ أَيْ: سِقَاءً خَلِقًا عَتِيقًا. وَقِيلَ: هُوَ الْقِرْبَةُ الْخَلِقَةُ الَّتِي لَا يُمْكِنُ اسْتِعْمَالُهَا. وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: الشِّنَانُ الْأَسْقِيَةُ الْخَلِقَةُ وَاحِدُهَا شَنٌّ وَشَنَّةٌ، وَهِيَ أَشَدُّ تَبْرِيدًا لِلْمَاءِ مِنَ الْجُدَدِ. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) : وَوَرَدَ «عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: طَهُورُ كُلِّ أَدِيمٍ دِبَاغُهُ» ". أَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي الْغَيْلَانِيَّاتِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، فَتَعْبِيرُ ابْنِ حَجَرٍ بِأَنَّهُ الْخَبَرُ الصَّحِيحُ غَيْرُ صَحِيحٍ، إِلَّا إِذَا أُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ صَحِيحُ الْمَعْنَى، وَهُوَ خِلَافُ الْمُصْطَلَحِ ; لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَيْضًا قَدْ يَكُونُ صَحِيحَ الْمَعْنَى. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.