Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب في أخلاقه وشمائله ﷺ]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٩/ ٣٧١٨

٥٨٢٤ - وَعَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَافَحَ الرَّجُلَ لَمْ يَنْزِعْ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ يَدَهُ، وَلَا يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِهِ وَلَمْ يُرَ مُقَدِّمًا رُكْبَتَهُ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لَهُ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

ــ

٥٨٢٤ - (وَعَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَافَحَ الرَّجُلَ لَمْ يَنْزِعْ) : بِكَسْرِ الزَّايِ أَيْ لَمْ يُخَلِّصْ وَلَمْ يَفُكَّ (يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ) أَيِ: الرَّجُلُ ( «هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ يَدَهُ، وَلَا يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِهِ، وَلَمْ يُرَ» ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُبْصَرِ (النَّبِيُّ ﷺ مُقَدِّمًا) : بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ (رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ) أَيْ: مُجَالِسٍ لَهُ) . قِيلَ أَيْ: مَا كَانَ يَجْلِسُ فِي مَجْلِسٍ تَكُونُ رُكْبَتَاهُ مُتَقَدِّمَتَيْنِ، عَلَى رُكْبَتَيْ صَاحِبِهِ، كَمَا يَفْعَلُ الْجَبَابِرَةُ فِي مَجَالِسِهِمْ وَقِيلَ: مَا كَانَ يَرْفَعُ رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ مَنْ يُجَالِسُهُ، بَلْ كَانَ يَخْفِضُهُمَا تَعْظِيمًا لِجَلِيسِهِ، وَقَالُوا: أَرَادَ بِالرُّكْبَتَيْنِ الرِّجْلَيْنِ وَتَقْدِيمُهُمَا مَدُّهُمَا وَبَسْطُهُمَا، كَمَا يُقَالُ: قَدَّمَ رِجْلًا وَأَخَّرَ أُخْرَى، وَمَعْنَاهُ كَانَ ﷺ لَا يَمُدُّ رِجْلَهُ عِنْدَ جَلِيسِهِ تَعْظِيمًا لَهُ. قَالَ الطِّيبِيُّ فِيهِ: وَفِي قَوْلِهِ: كَانَ لَا يَنْزِعُ يَدَهُ قَبْلَ نَزْعِ صَاحِبِهِ تَعْلِيمٌ لِأُمَّتِهِ فِي إِكْرَامِ صَاحِبِهِ وَتَعْظِيمِهِ، فَلَا يَبْدَأُ بِالْمُفَارَقَةِ عَنْهُ، وَلَا يُهِينُهُ بِمَدِّ الرِّجْلَيْنِ إِلَيْهِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) .