Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب فضائل سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٩/ ٣٦٧٥

٥٧٤٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ــ

٥٧٤٨ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ) : قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ بِخَمْسٍ، وَلَيْسَ هَذَا بِاخْتِلَافِ تَضَادٍّ، وَإِنَّمَا هُوَ اخْتِلَافُ زَمَانٍ يَكُونُ فِيهِ حَدِيثُ الْخَمْسِ مُتَقَدِّمًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ أُعْطِيَهَا فَحَدَّثَ بِهِ، ثُمَّ زِيدَ لَهُ السَّادِسَةَ فَأَخْبَرَ عَنْ سِتٍّ. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ، فَإِنْ قُلْتَ: هَذَا إِنَّمَا يَتِمُّ لَوْ ثَبَتَ تَأَخُّرُ الدَّالِّ عَلَى الزِّيَادَةِ. قُلْتُ: إِنْ ثَبَتَ فَلَا كَلَامَ، وَإِلَّا فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ إِخْبَارٌ عَنْ زِيَادَتِهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ عَبَّرَ عَنْهُ بِالْمَاضِي تَحْقِيقًا لِوُقُوعِهِ اه.

وَقَالَ صَاحِبُ الْخُلَاصَةِ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ الْخَمْسِ أَوِ السِّتِّ لِمُنَاسَبَةِ الْمَقَامِ، وَحِينَئِذٍ جَازَ أَنْ يَكُونَ سَبْعًا كَمَا إِذَا ضُمَّتِ الشَّفَاعَةُ إِلَى هَذِهِ السِّتِّ. قُلْتُ: وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً عَلَى السَّبْعِ لِمَا سَيَأْتِي، وَلِمَا تَقَدَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ) أَيْ: قُوَّةَ إِيجَازٍ فِي اللَّفْظِ مَعَ بَسْطٍ فِي الْمَعْنَى فَأُبَيِّنُ بِالْكَلِمَاتِ الْيَسِيرَةِ الْمَعَانِيَ الْكَثِيرَةَ، وَقَدْ جَمَعْتُ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنَ الْجَوَامِعِ الْوَارِدَةِ عَلَى الْكَلِمَتَيْنِ اللَّتَيْنِ هُمَا أَقَلُّ مِمَّا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ تَرَكُّبُ الْكَلَامِ، وَيَتَأَتَّى مِنْهُ