مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
وَالْمَكَانُ (وَهُوَ عَلَى الْعَرْشِ، كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ) . قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: الْكَافُ فِي (كَمَا) مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ هُوَ مُسْتَوٍ عَلَى الْعَرْشِ اسْتِوَاءً مِثْلَ مَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ، وَهُوَ مُسْتَأْثِرٌ بِعِلْمِهِ بِاسْتِوَائِهِ عَلَيْهِ، وَفِي قَوْلِ التِّرْمِذِيِّ إِشْعَارًا إِلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ لِقَوْلِهِ: لَهَبَطَ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا التَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ، وَلِقَوْلِهِ: ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] مِنْ تَفْوِيضِ عِلْمِهِ إِلَيْهِ تَعَالَى، وَالْإِمْسَاكُ عَنْ تَأْوِيلِهِ كَمَا سَبَقَ أَنَّ بَعْضًا مِنْ خِلَافِ الظَّاهِرِ يَحْتَاجُ إِلَى التَّأْوِيلِ. وَمِنْهَا مَا لَا يَجُوزُ الْخَوْضُ فِيهِ.