Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب صفة الجنة وأهلها]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٩/ ٣٥٧٦

٥٦١٤ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى الْأَرْضِ لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

ــ

٥٦١٤ - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (غَدْوَةٌ) أَيْ: مَرَّةٌ مِنْ ذَهَابٍ أَوَّلَ النَّهَارِ (فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ) أَيْ: مَرَّةٌ مِنْ رَوَاحِ آخِرِ النَّهَارِ أَوْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَ " أَوْ " لَيْسَ لِلشَّكِّ، بَلْ لِلتَّنْوِيعِ، أَيْ: كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فِي سَبِيلِ مَرْضَاتِهِ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ هِجْرَةٍ أَوْ طَلَبِ عِلْمٍ (خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) ، أَيْ جَزَاءً وَثَوَابًا وَمَآلًا وَمَآبًا (وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ) ، بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ أَيْ: أَشْرَفَتْ وَطَالَعَتْ (إِلَى الْأَرْضِ لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا) أَيْ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، أَوْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَوْ مَا بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالْأَرْضِ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ؛ لِتَحْقِيقِ ذِكْرِهَا فِي الْعِبَارَةِ صَرِيحًا، (وَلَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا) أَيْ: طِيبًا (وَلَنَصِيفُهَا) : كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ أَيْ: وَلَخِمَارُهَا (عَلَى رَأْسِهَا) : قَيَّدَ بِهِ تَحْقِيرًا لَهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى خِمَارِ الْبَدَنِ جَمِيعِهِ (خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمِمَّا فِيهَا) ، أَيْ: فَكَيْفَ الْجَنَّةُ نَفْسُهَا وَمَا بِهَا مِنْ نَعِيمِهَا. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) . وَفِي الْجَامِعِ: ( «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَنَسٍ، وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَمُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالتِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ: ( «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ» ) . وَرَوَى