Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب مخالطة الجنب وما يباح له]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٢/ ٤٣٨

٤٦٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ مِنَ الْخَلَاءِ فَيُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ وَيَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ، وَلَمْ يَحْجُبْهُ - أَوْ يَحْجُزْهُ - عَنِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ نَحْوَهُ.

ــ

٤٦٠ - (وَعَنْ عَلِيٍّ) : رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ مِنَ الْخَلَاءِ) بِالْمَدِّ أَيِ: الْمُطَهِّرِ (فَيُقْرِئُنَا) : بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ، أَيْ: يُعَلِّمُنَا (الْقُرْآنَ وَيَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: لَعَلَّ انْضِمَامَ أَكْلِ اللَّحْمِ مَعَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لِلْإِشْعَارِ بِجَوَازِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِ وُضُوءٍ أَوْ مَضْمَضَةٍ كَمَا فِي الصَّلَاةِ (وَلَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ - أَوْ يَحْجُزُهُ) : شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي، أَيْ: يَمْنَعُهُ (عَنِ الْقُرْآنِ) : فَضْلًا عَنِ الْأَكْلِ وَغَيْرِهِ (شَيْءٌ) : أَيْ: مِنَ الْأَشْيَاءِ (لَيْسَ) أَيْ: ذَلِكَ (الْجَنَابَةَ) : بِالنَّصْبِ، وَالْمُرَادُ إِلَّا الْجَنَابَةَ. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: لَيْسَ بِمَعْنَى، إِلَّا تَقُولُ: جَاءَنِي الْقَوْمُ لَيْسَ زَيْدًا الضَّمِيرُ فِيهَا اسْمُهَا وَيُنْصَبُ خَبَرُهَا كَأَنَّكَ قُلْتَ: لَيْسَ الْجَائِي زَيْدًا (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ) : كَذَا اللَّفْظُ. (وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ نَحْوَهُ) : أَيْ بِمَعْنَاهُ، وَعَزَاهُ صَاحِبُ تَخْرِيجِ الْمَصَابِيحِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ قَالَ: وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ اهـ. وَبَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ يُوهِنُهُ ; لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلِمَةَ الرَّاوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بَعْدَ كِبَرِهِ، كَذَا حَرَّرَهُ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ، وَنَقَلَ مِيرَكُ عَنِ التَّقْرِيبِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلِمَةَ بِكَسْرِ اللَّامِ الْمُرَادِيَّ الْكُوفِيَّ، صَدُوقٌ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ مِنَ الثَّانِيَةِ.