Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب أشراط الساعة]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٨/ ٣٤٤٧

٥٤٦١ - وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ قَدْ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ خُرَاسَانَ فَأْتُوهَا ; فَإِنَّ فِيهَا خَلِيفَةَ اللَّهِ الْمَهْدِيَّ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي (دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ) .

ــ

٥٤٦١ - (وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا رَأَيْتُمُ ") : الْمَقْصُودُ مِنْهُ الْخِطَابُ الْعَامُّ أَيْ: إِذَا أَبْصَرْتُمْ (" الرَّايَاتِ ") أَيِ: الْأَعْلَامَ (" السُّودَ ") : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ السَّوَادُ كِنَايَةً عَنْ كَثْرَةِ عَسَاكِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قِبَلِ خُرَاسَانَ، الظَّاهِرُ أَنَّهُمْ عَسْكَرُ الْحَارِثِ وَالْمَنْصُورِ، (" فَأْتُوهَا ") أَيْ: فَأْتُوا الرَّايَاتِ، وَاسْتَقْبِلُوا أَهْلَهَا، وَاقْبَلُوا أَمْرَ أَمِيرِهَا، (" فَإِنَّ فِيهَا خَلِيفَةَ اللَّهِ الْمَهْدِيَّ ") أَيْ: نُصْرَتَهُ وَإِجَابَتَهُ، فَلَا يُنَافِي أَنَّ ابْتِدَاءَ ظُهُورِ الْمَهْدِيِّ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، ثُمَّ دَلَّ ظَاهِرُهُ عَلَى جَوَازِ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ خَلِيفَةُ اللَّهِ إِذَا كَانَ عَلَى طَرِيقِ الْحَقِّ وَسَبِيلِ الْعَدْلِ، وَقَدْ سَبَقَ مَنْعُهُ، لَكِنْ قَدْ يُئَوَّلُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ أَنَّهُ مَنْصُوبٌ مِنَ اللَّهِ خَلِيفَةً لِأَنْبِيَائِهِ، فَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمَنْصُوبُ هُوَ الْمَنْسُوبَ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠] . (رَوَاهُ أَحْمَدُ) أَيْ: فِي مُسْنَدِهِ (وَالْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ) ، وَكَذَا الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ.