مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
٥١٤١ - وَعَنِ الْعُرْسِ بْنِ عَمِيرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا عُمِلَتِ الْخَطِيئَةُ فِي الْأَرْضِ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
٥١٤١ - (وَعَنِ الْعُرْسِ) : بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ (ابْنِ عَمِيرَةَ) : بِفَتْحِ عَيْنٍ وَكَسْرِ مِيمٍ وَبَرَاءٍ وَلَا يُعْرَفُ فِي الرِّجَالِ عُمَيْرَةَ بِالضَّمِّ، بَلْ كُلُّهُ بِالْفَتْحِ، كَذَا فِي الْمُغْنِي. وَقَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي فَصْلِ الصَّحَابَةِ: هُوَ كِنْدِيٌّ، رَوَى عَنْهُ عَدِيُّ بْنُ عَدِيٍّ ابْنُ أَخِيهِ وَغَيْرُهُ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا عُمِلَتِ الْخَطِيئَةُ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ: إِذَا فُعِلَتِ السَّيِّئَةُ (فِي الْأَرْضِ) أَيْ: عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ جَمِيعًا (مَنْ شَهِدَهَا) : جَوَابُ الشَّرْطِ وَالْفَاءُ مَحْذُوفَةٌ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ١٢١] ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ ﵀ وَإِنَّمَا حَسُنَ حَذْفُ الْفَاءِ فِيهِ ; لِأَنَّ الشَّرْطَ بِلَفْظِ الْمَاضِي. ذَكَرَهُ الْقَاضِي ﵀ وَالْمَعْنَى مَنْ حَضَرَهَا، (فَكَرِهَهَا) أَيْ: فَأَنْكَرَهَا وَلَوْ بِقَلْبِهِ (كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا) أَيْ: وَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا (وَمَنْ غَابَ عَنْهَا) أَيْ: وَعَلِمَ بِهَا (فَرَضِيَهَا) أَيْ: فَرَضِيَ بِهَا وَاسْتَحْسَنَهَا (كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا) أَيْ: وَلَمْ يُنْكِرْهَا (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) : وَلَفْظُ الْجَامِعِ مُسْنَدًا إِلَيْهِ: إِذَا عَمَلَتِ الْخَطِيئَةُ فِي الْأَرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا كَمَنْ غَابَ عَنْهَا. الْحَدِيثَ.