Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب ما ينهى عنه من التهاجر والتقاطع واتباع العورات]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٨/ ٣١٦٢

الْأُصُولِ الْمَاكِسُ: الْعِشَارُ، وَلَعَلَّ الْمُنَاسَبَةَ التَّشْبِيهِيَّةَ أَنَّ صَاحِبَ الْمَكْسِ أَيْضًا لَمْ يَقْبَلِ اعْتِذَارَ التَّاجِرِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ مَالَهُ مَالُ أَمَانَةٍ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ فِي بَنْدَرٍ آخَرَ، أَوْ أَنَّهُ مَدْيُونٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَكَوْنُ الْمُشَبَّهِ بِهِ أَقْوَى هُوَ أَنَّهُ مَعَ هَذَا يَظْلِمُ عَلَيْهِ بِأَخْذِ مَالِهِ مَعَ التَّعَدِّي إِلَى الزَّائِدِ، وَنَقَلَ مِيرَكُ عَنِ الْمُنْذِرِيِّ أَنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا فِي الْأَوْسَطِ، وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: " «مَنِ اعْتَذَرَ إِلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَلَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ لَمْ يَرِدْ عَلَى الْحَوْضِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى إِنْ شِئْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: إِنَّ شِرَارَكُمُ الَّذِي يَنْزِلُ وَحْدَهُ وَيَجْلِدُ عَبْدَهُ وَيَمْنَعُ رِفْدَهُ، أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالُوا: بَلَى إِنْ شِئْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: مَنْ يُبْغِضُ النَّاسَ وَهُمْ يُبْغِضُونَهُ قَالَ: أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالُوا: بَلَى إِنْ شِئْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: الَّذِينَ لَا يُقِيلُونَ عَثْرَةً وَلَا يَقْبَلُونَ مَعْذِرَةً وَلَا يَغْفِرُونَ ذَنْبًا قَالَ: أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «عِفُّوا عَنْ نِسَاءِ النَّاسِ تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ، وَبِرُّوا آبَاءَكُمْ يَبِرُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ، وَمَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ مُتَنَصِّلًا فَلْيَقْبَلْ ذَلِكَ مُحِقًّا كَانَ أَوْ مُبْطِلًا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَرِدْ عَلَى الْحَوْضِ» ". رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَالتَّنَصُّلُ: الِاعْتِذَارُ.