Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب الحب في الله ومن الله]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٨/ ٣١٤٦

بِفَتْحِهِمَا وَقُرِئَ بِالْوَجْهَيْنِ: " فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ " وَفِي الْقَامُوسِ: الْعَمُودُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَعْمِدَةٍ وَعُمُدٌ وَعُمْدٌ. (مِنْ يَاقُوتٍ عَلَيْهَا) أَيْ: عَلَى الْعُمُدِ (غُرَفٌ) : بِضَمٍّ فَفَتْحٍ جَمْعُ غُرْفَةٍ (مِنْ زَبَرْجَدٍ) : بِفَتْحَتَيْنِ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ (لَهَا) أَيْ: لِلْغُرَفِ (أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ) : إِشَارَةٌ إِلَى كَمَالِ الْأَمْنِ أَوْ إِيمَانٌ إِلَى انْتِظَارِ مَقْدِمِ صَاحِبِهَا (تُضِيءُ) أَيِ: الْأَبْوَابُ أَوِ الْغُرَفُ بِمَا فِيهَا وَأَضَاءَ لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ. (كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ) : بِضَمِّ الدَّالِ وَبِكَسْرٍ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَالتَّحْتِيَّةِ، وَفِي الْقَامُوسِ يُثَلَّثُ قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ [النور: ٣٥] أَيْ: مُضِيءٌ مُتَلَأْلِئٌ كَالزَّهْرَةِ فِي صَفَائِهِ، وَزَهْرَتُهُ مَنْسُوبٌ إِلَى الدُّرِّ أَوْ فَعِيلٍ كَمَرِيقٍ أَيِ الْمُعَصْفَرِ مِنَ الدَّرْءِ، فَإِنَّهُ يَدْفَعُ الظَّلَامَ بِضَوْئِهِ أَوْ بَعْضِ ضَوْئِهِ بَعْضًا مِنْ لَمَعَانِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَلَبَ هَمْزَتَهُ يَاءً، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ وَأَبِي بَكْرٍ عَلَى الْأَصْلِ، وَقِرَاءَةُ أَبِي عَمْرٍو وَالْكِسَائِيِّ دَرِّيٌّ كَشَرِّيبٍ أَيْ كَثِيرِ الشُّرْبِ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِ مَقْلُوبًا أَيْ: بِكَسْرِ الدَّالِّ، وَقَلْبِ هَمْزَتِهِ يَاءً لَكِنَّهُ شَاذٌّ قَرَأَ بِهِ الزُّهْرِيُّ (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ يَسْكُنُهَا؟) أَيْ: هَذِهِ الْغُرَفَ (قَالَ: الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، وَالْمُتَجَالِسُونَ فِي اللَّهِ، وَالْمُتَلَاقُونَ) أَيِ: الْمُتَزَاوِرُونَ أَوِ الْمُتَصَافِحُونَ (فِي اللَّهِ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ الْأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ) وَرَوَى الْحَدِيثَ الْأَخِيرَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْإِخْوَانِ.