Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب المفاخرة والعصبية]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٧/ ٣٠٧٧

٤٩٠٦ - وَعَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " «خَيْرُكُمُ الْمُدَافِعُ عَنْ عَشِيرَتِهِ مَا لَمْ يَأْثَمْ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

ــ

٤٩٠٦ - (وَعَنْ سُرَاقَةَ) : بِضَمِّ أَوَّلِهِ (بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ) : بِضَمِّ جِيمٍ وَسُكُونِ عَيْنٍ مُهْمِلَةٍ وَضَمِّ شِينٍ مُعْجَمَةٍ. قَالَ الْمُؤَلِّفُ: مُدْلِجِيٌّ كِنَانِيٌّ، كَانَ يَنْزِلُ قَدِيدًا، وَيُعَدُّ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ، رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَكَانَ شَاعِرًا مُجِيدًا، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ. (قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: خَيْرُكُمُ الْمُدَافِعُ عَنِ الْعَشِيرَةِ» ) أَيْ: أَقَارِبُهُ الْمُعَاشِرُ مَعَهُمْ (مَا لَمْ يَأْثَمْ) أَيْ: مَا لَمْ يَظْلِمْ عَلَى الْمَدْفُوعِ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ جَامِعًا بَيْنَ نُصْرَةِ الْمَظْلُومِ وَوَصْلَةِ الْأَقَارِبِ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ قَدَرَ عَلَى دَفْعِ الظُّلْمِ عَنْ قَوْمِهِ بِكَلَامٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ الضَّرْبُ، وَلَوْ قَدَرَ بِالضَّرْبِ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْقَتْلُ ; لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَيَجِبُ مُرَاعَاةُ التَّرْتِيبِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] ، الْآيَةُ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) .