Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب آداب الخلاء]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ١/ ٣٨٨

٣٦٢ - وَعَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ ﵂، قَالَتْ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَدَحٌ مِنْ عَيْدَانٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ يَبُولُ فِيهِ بِاللَّيْلِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.

ــ

٣٦٢ - (وَعَنْ أُمَيْمَةَ) : بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ (بِنْتِ رُقَيْقَةَ) : أُخْتُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ، كَذَا فِي جَامِعِ الْأُصُولِ وَفِي التَّقْرِيبِ بِالتَّصْغِيرِ فِيهِمَا، وَاسْمُ أَبِيهَا عَبْدُ اللَّهِ، صَحَابِيَّةٌ. وَذَكَرَ ابْنُ الْمَلَكِ أَنَّهَا عَمَّةُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أُمِّهَا. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ: رُقَيْقَةُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْقَافَيْنِ وَسُكُونِ الْيَاءِ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ (قَالَتْ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَدَحٌ مِنْ عَيْدَانٍ» ) : فِي الْأَزْهَارِ أَيْ: مِنْ عُودٍ مِنَ الْعَيْدَانِ لَا أَنَّهُ مُرَكَّبٌ مِنْ عِيدَانٍ، كَذَا ذَكَرَهُ الْأَبْهَرِيُّ. وَقَالَ مِيرَكُ: وَقَعَ فِي نُسَخِ الْمَصَابِيحِ وَالْمِشْكَاةِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَفَسَّرَهُ الشُّرَّاحُ بِأَنَّهُ جَمْعُ عُودٍ وَهُوَ الْخَشَبُ قَالَ الطِّيبِيُّ: وَإِنَّمَا جَمَعَهُ اعْتِبَارًا لِلْأَجْزَاءِ كَبُرْمَةِ أَعْشَارٍ اهـ. وَالصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ أَنَّهَا عَيْدَانٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ. قَالَ الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّينِ الْفَيْرُوزَابَادِيُّ فِي كِتَابِهِ الْقَامُوسِ: الْعَيْدَانُ بِالْفَتْحِ طِوَالُ النَّخْلِ وَاحِدُهُ عَيْدَانَهْ بِالْهَاءِ مِنْهَا كَانَ قَدَحٌ يَبُولُ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ وَكَذَا صَحَّحَهُ صَاحِبُ تَخْرِيجِ الْمَصَابِيحِ بِالْفَتْحِ أَيْضًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ اهـ. (تَحْتَ سَرِيرِهِ) أَيْ مَوْضُوعٌ تَحْتَهُ، وَفِيهِ أَنَّ النَّوْمَ عَلَى السَّرِيرِ لَا يُنَافِي الزُّهْدَ، لَكِنَّهُ كَانَ يَكْتَفِي عَلَيْهِ بِأَدْنَى فَرْشٍ، وَلَقَدْ ثُنِيَ لَهُ فَرْشُهُ لَيْلَةً فَأَمَرَ بِبَسْطِهِ وَقَالَ: مَنَعَنِي أَوْ كَانَ يَمْنَعُنِي لِينُهُ مِنَ الْقِيَامِ لِوِرْدِي (يَبُولُ فِيهِ بِاللَّيْلِ رِفْقًا بِنَفْسِهِ أَنْ يُتْعِبَهَا فِي الْقِيَامِ لِذَلِكَ وَتَعْلِيمًا لِأُمَّتِهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ إِذَا فَعَلُوهُ تَجَنَّبُوا بِهِ دُخُولَ الْأَخْلِيَةِ فِي اللَّيْلِ، فَإِنَّهَا مَحَلُّ الشَّيَاطِينِ، وَضَرَرُهُمْ بِاللَّيْلِ أَكْثَرُ مِنْهُ بِالنَّهَارِ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) : وَسَكَتَ عَلَيْهِ هُوَ وَالْمُنْذِرِيُّ قَالَهُ مِيرَكُ (وَالنَّسَائِيُّ) : وَسَنَدُهُ حَسَنٌ قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ.