Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب الجلوس والنوم والمشي]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٧/ ٢٩٨٠

٤٧١٧ - وَعَنْ بَعْضِ آلِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: «كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَحْوًا مِمَّا يُوضَعُ فِي قَبْرِهِ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عِنْدَ رَأْسِهِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

ــ

٤٧١٧ - (وَعَنْ بَعْضِ آلِ أُمِّ سَلَمَةَ) أَيْ: مِنْ خَدَمِهَا أَوْ أَقَارِبِهَا مِمَّنْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا (قَالَ: «كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَحْوًا مِمَّا يُوضَعُ فِي قَبْرِهِ» ) أَيْ: كَانَ مَا يَفْتَرِشُهُ لِلنَّوْمِ قَرِيبًا مِمَّا يُوضَعُ فِي قَبْرِهِ وَهُوَ مَعْلُومٌ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ، وَلَعَلَّ الْعُدُولَ عَنِ الْمَاضِي لِلْمُضَارِعِ حِكَايَةٌ لِلْحَالِ، وَفِي رِوَايَةِ الْجَامِعِ مِمَّا يُوضَعُ لِلْإِنْسَانِ فِي قَبْرِهِ، وَهُوَ وَاضِحٌ، وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ كَانَ يُوضَعُ فَرْشٌ لِبَعْضِ النَّاسِ فِي قَبْرِهِمْ، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ كَانَ شَيْئًا خَفِيفًا وَلَا طَوِيلًا وَلَا عَرِيضًا. قَالَ الطِّيبِيُّ: قَوْلُهُ: نَحْوًا خَبَرُ كَانَ، وَمِنْ: قِيلَ بَيَانٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ: مِثْلَ شَيْءٍ مِمَّا يُوضَعُ فِي قَبْرِهِ، قِيلَ: وَقَدْ وُضِعَ فِي قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ أَيْ: كَانَ فِرَاشُهُ لِلنَّوْمِ نَحْوَهَا (وَكَانَ الْمَسْجِدُ) : بِكَسْرِ الْجِيمِ (عِنْدَ رَأْسِهِ) أَيْ: إِذَا نَامَ يَكُونُ رَأْسُهُ إِلَى جَانِبِ الْمَسْجِدِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِفَتْحِ الْجِيمِ، أَيْ: وَكَانَ مُصَلَّاهُ أَوْ سَجَّادَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ)