مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Printed page ٧/ ٢٩٦٩
وَأَفْرَحُ: فِعْلٌ مُضَارِعٌ مُتَكَلِّمٌ، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ تَعَدَّدَ سَبَبُ فَرَحِي فَمَا أَدْرِي أُلَاحِظُ هَذَا أَوْ ذَاكَ، فَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ لِاسْتِقْلَالِ كَوْنِهِ سَبَبًا لِلْفَرَحِ لَا يَجْتَمِعُ مَعَ غَيْرِهِ مِنْ أَسْبَابِ الْفَرَحِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: هَذَا الْأُسْلُوبُ مِنْ بَابِ الذَّهَابِ إِلَى التَّشَابُهِ مِنَ التَّشْبِيهِ مُبَالَغَةً فِي إِلْحَاقِ النَّاقِصِ بِالْكَامِلِ اهـ. فَجَعَلَ قُدُومَ جَعْفَرٍ نَاقِصًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى فَتْحِ خَيْبَرَ، فَفِيهِ نَظَرٌ لِإِمْكَانِ التَّسَاوِي فَتَدَبَّرْ (وَوَافَقَ ذَلِكَ) أَيْ: قُدُومُ جَعْفَرٍ (فَتْحَ خَيْبَرَ. رَوَاهُ) أَيِ: الْبَغَوِيُّ (فِي شَرْحِ السُّنَّةِ) أَيْ: بِإِسْنَادِهِ.