Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب المصافحة والمعانقة]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٧/ ٢٩٦٦

فَوْقَ سُرَّتِهِ عُرْيَانًا. (وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ عُرْيَانًا) أَيْ: يَسْتَقْبِلُ أَحَدًا (قَبْلَهُ) أَيْ: قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَفِي نُسْخَةٍ لَا قَبْلَهُ (وَلَا بَعْدَهُ) أَيْ: بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ (فَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَهُ) : قَالَ شَارِحٌ، إِنْ قِيلَ: كَيْفَ تَحْلِفُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَرَهُ عُرْيَانًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مَعَ طُولِ الصُّحْبَةِ، وَكَثْرَةِ الِاجْتِمَاعِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ، قِيلَ: لَعَلَّهَا أَرَادَتْ عُرْيَانًا اسْتَقْبَلَ رَجُلًا وَاعْتَنَقَهُ، فَاخْتَصَرَتِ الْكَلَامَ لِدَلَالَةِ الْحَالِ أَوْ عُرْيَانًا مِثْلَ ذَلِكَ الْعُرْيِ، وَاخْتَارَ الْقَاضِي الْأَوَّلَ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: هَذَا هُوَ الْوَجْهُ لِمَا يُشَمُّ مِنْ سِيَاقِ كَلَامِهَا رَائِحَةُ الْفَرَحِ وَالِاسْتِبْشَارِ بِقُدُومِهِ وَتَعْجِيلِهِ لِلِقَائِهِ بِحَيْثُ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ تَمَامِ التَّرَدِّي بِالرِّدَاءِ حَتَّى جَرَّهُ، وَكَثِيرًا مَا يَقَعُ مِثْلُ هَذَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) .