Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب آداب الخلاء]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ١/ ٣٨١

٣٤٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «كَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْيُمْنَى لِطَهُورِهِ وَطَعَامِهِ وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى لِخَلَائِهِ وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

ــ

٣٤٨ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ) : تَدُلُّ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ وَالْعَادَةِ (يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْيُمْنَى لِطَهُورِهِ) : بِالضَّمِّ أَوِ الْفَتْحِ أَيْ: كَانَ يَسْتَعْمِلُ الْيَدَ الْيُمْنَى لِوُضُوئِهِ (وَطَعَامِهِ) : أَيْ لِأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ وَمَا كَانَ مِنْ مُكْرَمٍ كَالْإِعْطَاءِ وَالْأَخْذِ وَاللُّبْسِ وَالسِّوَاكِ وَالتَّنَعُّلِ وَالتَّرَجُّلِ ( «وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى لِخَلَائِهِ» ) : أَيْ: لِأَجْلِ الِاسْتِنْجَاءِ فِي الْخَلَاءِ (وَمَا كَانَ) : تَامَّةٌ أَيْ: مَا وُجِدَ وَمَعَ (مِنْ) : بَيَانِيَّةٌ (أَذًى) أَيْ: مَا تَسْتَكْرِهُهُ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ كَالْمُخَاطِ وَالرُّعَافِ، وَخَلْعِ الثَّوْثِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ إِدْخَالَ الْمَاءِ فِي الْأَنْفِ بِالْيَمِينِ، وَالتَّمَخُّطَ بِالْيَسَارِ، وَكَثِيرًا مَا رَأَيْنَا عَوَامَّ طَلَبَةِ الْعِلْمِ يَأْخُذُونَ الْكِتَابَ بِالْيَسَارِ وَالنِّعَالَ بِالْيَمِينِ إِمَّا لِجَهْلِهِمْ أَوْ غَفْلَتِهِمْ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) وَقَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ نَقَلَهُ مِيرَكُ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: هُوَ مَعْلُولٌ لَكِنْ يُعَضِّدُهُ الْحَدِيثُ الْآتِي قُبَيْلَ الْفَصْلِ الثَّانِي مِنَ الْوُضُوءِ.