Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب السلام]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٧/ ٢٩٥١

مَتْنًا أَوْ إِسْنَادًا. (وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ) . أَيْ: بِالنِّسْبَةِ إِلَى بَعْضِ رِجَالِهِ، فَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ، وَقَدْ سَبَقَ وَجْهُ ضَعْفِهِ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ التُّورِبِشْتِيِّ، لَكِنْ يُعَضِّدُهُ أَنَّ ابْنَ عَسَاكِرَ رَوَى عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ: " «إِذَا كَتَبْتَ فَضَعْ قَلَمَكَ عَلَى أُذُنِكَ، فَإِنَّهُ أَذْكَرُ لَكَ» ". وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بِرِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " «ضَعِ الْقَلَمَ عَلَى أُذُنِكَ، فَإِنَّهُ أَذْكَرُ لِلْمُمْلِي» ". أَقُولُ: وَلَعَلَّ هَذَا اللَّفْظَ هُوَ الصَّحِيحُ فِي الْحَدِيثِ، وَأَنَّ لَفْظَ لِلْمَآلِ مُصَحَّفٌ عَنْ هَذَا الْمَقَالِ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ أَذْكَرُ لَكَ، وَيَكُونُ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ أَنَّ وَضْعَ الْقَلَمِ عَلَى الْأُذُنِ أَقْرَبُ تَذَكُّرًا لِمَوْضِعِهِ وَأَيْسَرُ مَحَلًّا لِتَنَاوُلِهِ، بِخِلَافِ مَا إِذَا وَضَعَهُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا يَتَعَسَّرُ عَلَيْهِ حُصُولُهُ بِسُرْعَةٍ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ، مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُؤَوَّلَ لَفْظُ الْمَآلِ إِلَى أَنْ يُؤَوَّلَ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى بِأَنْ يُقَالَ التَّقْدِيرُ: فَإِنَّهُ أَذْكَرُ لِمَآلِكَ أَوْ لِمَآلِ الْمُمْلِيِّ عِنْدَ طَلَبِ الْقَلَمِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِعْجَالِ فَيَنْدَفِعُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ غَايَةِ التَّكَلُّفِ وَنِهَايَةِ التَّعَسُّفِ مِمَّا سَبَقَ فِي الْمَقَالِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالْحَالِ.