Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب ما يوجب الوضوء]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ١/ ٣٧٠

يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ، وَكَانَ يَخْلُقُ فِيهَا ذِرَاعًا بَعْدَ ذِرَاعٍ مُعْجِزَةً وَكَرَامَةً لَهُ ﷺ وَإِنَّمَا مَنَعَ كَلَامُهُ مِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِأَنَّهُ شَغَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَى رَبِّهِ بِالتَّوَجُّهِ إِلَيْهِ أَوْ إِلَى جَوَابِ سُؤَالِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ فَاهُ) : أَيْ: حَرَّكَ مَاءَ فَمِهِ، وَفِي نُسْخَةٍ: فَمَضْمَضَ. فِي الْقَامُوسِ: الْمَضْمَضَةُ تَحْرِيكُ الْمَاءِ فِي الْفَمِ، وَتَمَضْمَضَ لِلْوُضُوءِ مَضْمَضَ (وَغَسَلَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ) : أَيْ: مَحَلَّ الدُّسُومَةِ وَالتَّلَوُّثِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ لَا عَلَى قَصْدِ التَّكْبِيرِ (ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِمْ) : أَيْ: إِلَى أَبِي رَافِعٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ (فَوَجَدَ عِنْدَهُمْ لَحْمًا بَارِدًا فَأَكَلَ) لِأَنَّهُ كَانَ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ اللَّحْمَ وَمَا كَانَ يَجِدُهُ دَائِمًا، فَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: مَا كَانَتِ الذِّرَاعُ أَحَبَّ اللَّحْمِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنَّهُ كَانَ لَا يَجِدُ اللَّحْمَ إِلَّا غِبًّا أَيْ: وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ، وَكَانَ يُعَجِّلُ إِلَيْهَا أَيِ الذِّرَاعِ لِأَنَّهَا أَعْجَلُهَا أَيِ اللُّحُومِ نُضْجًا أَيْ طَبْخًا (ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ) : أَيْ: بَعْدَ فَرَاغِ الْمَعَاشِ تَوَجَّهَ إِلَى السَّعْيِ فِي الْمَعَادِ (فَصَلَّى: أَيْ شَكَرَ اللَّهَ (وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً) . أَيْ: لِلْوُضُوءِ وَلَا لِغَسْلِ الْفَمِ قَبْلَ الصَّلَاةِ (رَوَاهُ أَحْمَدُ) . أَيْ عَنْ أَبِي رَافِعٍ.