Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب ما يوجب الوضوء]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ١/ ٣٥٨

٣٠١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ( «لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ» ) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ــ

٣٠١ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ( «لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ» ) : وَهُوَ بِالضَّمِّ الطُّهْرُ، وَبِالْفَتْحِ الْمَاءُ الَّذِي يُتَطَهَّرُ بِهِ نُسْخَتَانِ، وَتَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُمَا. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: أَيْ: لَا تَصِحُّ إِذَا نُفِيَ الْقَبُولُ أَمَّا بِمَعْنَى نَفْيِ الصِّحَّةِ كَمَا هُنَا، وَأَمَّا بِمَعْنَى نَفْيِ الثَّوَابِ كَمَا فِي خَبَرِ: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَيْ مُنَجِّمًا لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا» (وَلَا صَدَقَةٌ) : أَيِ: الَّتِي هِيَ طَهَارَةُ النَّفْسِ مِنْ رَذِيلَةِ الْبُخْلِ وَقِلَّةِ الرَّحْمَةِ (مِنْ غُلُولٍ) : بِالضَّمِّ عَلَى مَا فِي النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ أَيْ: مَالٌ حَرَامٌ، وَأَصْلُ الْغُلُولِ الْخِيَانَةُ فِي الْغَنِيمَةِ. قَالَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا: مَنْ تَصَدَّقَ بِمَالٍ حَرَامٍ وَيَرْجُو الثَّوَابَ كَفَرَ، وَوَهِمَ ابْنُ حَجَرٍ أَوْ ظَنَّ أَنَّ الرِّوَايَةَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ فَقَالَ: أَيْ كَثِيرُ الْغَلِّ أَيِ الْخِيَانَةُ فِي الْغَنِيمَةِ، وَفِيهِ أَنَّ الْمُبَالَغَةَ غَيْرُ مُرَادَةٍ، وَلِذَا قَالَ: وَالْمُرَادُ هُنَا مَنْ تَصَدَّقَ بِمَا خَانَ بِأَنْ تَصَدَّقَ مِنْ مَالٍ حَرَامٍ فَلَا يُثَابُ عَلَى التَّصَدُّقِ بِهِ، بَلْ يُعَاقَبُ إِنْ عَلِمَ أَنَّهُ حَرَامٌ وَثَوَابُهُ لِمَالِكِهِ اهـ. وَمَحَلُّ هَذَا إِذَا كَانَ يَعْرِفُ مَالِكَهُ أَوْ وَارِثَهُ، وَإِلَّا فَهُوَ مَأْمُورٌ بِالتَّصَدُّقِ بِهِ وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالتَّصَدُّقِ بِهِ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) . وَكَذَا التِّرْمِذِيُّ. وَابْنُ مَاجَهْ.