Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [كتاب الطهارة]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ١/ ٣٤٦

٢٨٦ - وَعَنْ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ( «مَا مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا، إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يُؤْتِ كَبِيرَةً، وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ» ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ــ

٢٨٦ - (وَعَنْ عُثْمَانَ) : ﵁ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (مَا مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ) : مِنْ زَائِدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّصِّ عَلَى الْعُمُومِ ( «تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ» ) : أَيْ: مَفْرُوضَةٌ أَيْ يَأْتِي وَقْتُهَا أَوْ يَقْرُبُ دُخُولُ وَقْتِهَا ( «فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا» ) : بِأَنْ يَأْتِيَ بِفَرَائِضِهِ وَسُنَنِهِ (وَخُشُوعَهَا) : بِإِتْيَانِ كُلِّ رُكْنٍ عَلَى وَجْهٍ هُوَ أَكْثَرُ تَوَاضُعًا وَإِخْبَاتًا، أَوْ خُشُوعُهَا خَشْيَةُ الْقَلْبِ وَإِلْزَامُ الْبَصَرِ مَوْضِعَ السُّجُودِ، وَجَمْعُ الْهِمَّةِ لَهَا وَالْإِعْرَاضُ عَمَّا سِوَاهَا وَمِنَ الْخُشُوعِ أَنْ يَتَوَقَّى كَفَّ الثَّوْبِ وَالِالْتِفَاتِ وَالْعَبَثِ وَالتَّثَاؤُبِ وَالتَّغْمِيضِ وَنَحْوِهَا، وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ - الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ١ - ٢] وَهُوَ يَكُونُ فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ، وَلِذَا قَالَ ﵊ لِمَنْ كَانَ يَعْبَثُ فِي الصَّلَاةِ بِلِحْيَتِهِ أَوْ ثَوْبِهِ ( «لَوْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ» (وَرُكُوعَهَا) ، قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: اكْتُفِيَ بِذِكْرِ الرُّكُوعِ