Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب العمل في القضاء والخوف منه]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٦/ ٢٤٣٢

٣٧٤٤ - وَفِي رِوَايَةِ رَزِينٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَا أَقْضِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ، قَالَ: فَإِنَّ أَبَاكَ كَانَ يَقْضِي. فَقَالَ: إِنَّ أَبِي لَوْ أُشْكِلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَلَوْ أُشْكِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ لَهُ شَيْءٌ سَأَلَ جِبْرِيلَ ﵇، وَإِنِّي لَا أَجِدُ مَنْ أَسْأَلُهُ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ، فَقَدْ عَاذَ بِعَظِيمٍ» . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ» . وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تَجْعَلَنِي قَاضِيًا! فَأَعْفَاهُ، قَالَ: لَا تُخْبِرْ أَحَدًا.

ــ

٣٧٤٤ - (وَفِي رِوَايَةِ رَزِينٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَا أَقْضِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ) : يَعْنِي فِي جَوَابِ أَمْرِهِ لَهُ بِالْقَضَاءِ عَلَى مَا سَبَقَ (قَالَ: فَإِنَّ أَبَاكَ كَانَ يَقْضِي فَقَالَ: إِنَّ أَبِي لَوْ أُشْكِلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ) : ظَاهِرُهُ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقْضِي فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (وَلَوْ أُشْكِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْءٌ سَأَلَ جِبْرِيلَ ﵇، وَإِنِّي لَا أَجِدُ مَنْ أَسْأَلُهُ) : وَكَانَ مَذْهَبُهُ أَنْ لَا يَجُوزَ لِلْمُجْتَهِدِ تَقْلِيدُ الْمُجْتَهِدِ مِنَ الْخَلِيفَةِ وَغَيْرِهِ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ ﵃ (وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ فَقَدْ عَاذَ بِعَظِيمٍ» ) : وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: " «مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ فَقَدْ عَاذَ بِمُعَاذٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عُثْمَانَ وَابْنِ عُمَرَ (وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " «مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ ; فَأَعِيذُوهُ» ". وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تَجْعَلَنِي قَاضِيًا فَأَعْفَاهُ) : لُغَةٌ بِمَعْنَى عَفَاهُ وَسَامَحَهُ (وَقَالَ) : أَيْ عُثْمَانُ (لَا تُجْبِرْ أَحَدًا) : بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ مِنَ الْإِجْبَارِ بِمَعْنَى الْإِكْرَاهِ، وَفَى بَعْضِ الْأُصُولِ الْمُصَحَّحَةِ لَا تُخْبِرْ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الْإِخْبَارِ عَلَى صِيغَةِ الْخِطَابِ ; أَيْ: لَا تُعْلِمْ أَحَدًا غَيْرَكَ بِمَا ذَكَرْتَهُ لِئَلَّا يَنْسَدَّ الْبَابُ هَذَا، وَمِنْ غَرِيبِ مَا وَرَدَ فِي ذَمِّ الْقَضَاءِ مَا رَوَاهُ تَمَّامٌ وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مَرْفُوعًا «عَجَّ حَجَرٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ: إِلَهِي وَسَيِّدِي عَبَدْتُكَ كَذَا سَنَةٍ، ثُمَّ جَعَلْتَنِي فِي أُسِّ كَنِيفٍ، فَقَالَ: أَوَمَا تَرْضَى أَنْ عَدَلْتُ بِكَ عَنْ مَجَالِسِ الْقَضَاءِ» ، كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلسُّيُوطِيِّ.