Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب القسامة]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٦/ ٢٣٠٨

الدَّمِ وَإِهْدَارَهُ وَلَمْ يَرَ غَيْرَ الْيَمِينِ عَلَى الْيَهُودِ، وَلَمْ يَكُنِ الْقَوْمُ رَاضِينَ بِأَيْمَانِهِمْ وَاثِقِينَ عَلَيْهَا (وَفِي رِوَايَةٍ «تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ» ) قَالَ النَّوَوِيُّ: أَيْ وَيَثْبُتُ حَقُّكُمْ عَلَى مَنْ حَلَفْتُمْ عَلَيْهِ (فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْ أَعْطَى دِيَتَهُ (مِنْ عِنْدِهِ بِمِائَةِ نَاقَةٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) قَالَ الشَّمَنِيُّ: أَخْرَجَ أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ حَتَّى إِذَا كَانَا بِخَيْبَرَ تَفَرَّقَا فِي بَعْضٍ مِنْ هُنَالِكَ ثُمَّ إِذَا مُحَيِّصَةُ يَجِدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا فَدَفَنَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هُوَ وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْكُبْرَ الْكُبْرَ يُرِيدُ السِّنَّ، وَفِي لَفْظٍ: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ قَالُوا: لَمْ نَشْهَدْهُ كَيْفَ نَحْلِفُ قَالَ: تَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ قَالُوا: لَيْسُوا مُسْلِمِينَ. وَفِي لَفْظٍ: كَيْفَ تُقْبَلُ أَيْمَانُ قَوْمٍ كَفَّارٍ، «فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ» قَالَ سَهْلٌ: فَلَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ (وَهَذَا الْبَابُ خَالٍ عَنِ الْفَصْلِ الثَّانِي) أَيْ لِخُلُوِّ الْمَصَابِيحِ هَذَا عَنْ ذِكْرِ الْحِسَانِ.