Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [كتاب الديات]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٦/ ٢٢٩١

بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا» ) وَلِأَنَّهُ ﵊ فَرَّقَ بَيْنَ دِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ وَدِيَةِ الْخَطَأِ، فَغَلَّظَ بَعْضَهَا وَخَفَّفَ بَعْضَهَا وَلَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْإِبِلِ وَلِأَنَّ الْإِبِلَ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا وَمَا عَدَاهَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَيُؤْخَذُ بِالْمُتَيَقَّنِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْإِبِلُ وَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ وَمُقْتَضَى قَوْلِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْقَاتِلَ إِنْ كَانَ مَنْ أَهْلِ الْبَوَادِي وَالْعَمُودِ فَمِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ وَإِنْ كَانَ مَنْ أَهْلِ الذَّهَبِ كَأَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ الْمَغْرِبِ فَأَلْفُ دِينَارٍ، وَإِنْ كَانَ مَنْ أَهْلِ الْوَرِقِ كَأَهْلِ خُرَاسَانَ وَالْعِرَاقِ وَفَارِسَ فَاثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ: الْإِبِلُ وَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالْبَقَرُ مِائَتَا بَقَرَةٍ وَالْغَنَمُ أَلْفَا شَاةٍ وَالْحُلَّةُ مِائَتَا حُلَّةٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ مَرَّ الْآنَ ثُمَّ فَائِدَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي اخْتِيَارِ الْقَاتِلِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَهُ الْخِيَارُ مِنَ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ فَقَطْ وَعِنْدَهُمَا مِنَ السِّتَّةِ وَتَظْهَرُ فِي الصُّلْحِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَجُوزُ الصُّلْحُ عَنِ الدِّيَةِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ فِي رِوَايَةٍ وَلَا يَجُوزُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى كَقَوْلِهِمَا كَمَا لَوْ صَالَحَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ دِينَارٍ.