مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Printed page ٦/ ٢٢٩٠
قَالَ الشَّمَنِيُّ: وَأَجَابَ الْأَصْحَابُ عَنِ الَّذِي وَدَاهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَبَرَّعَ بِذَلِكَ وَلَمْ يَجْعَلْهُ حُكْمًا. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: الْمُخْتَارُ مَا قَالَهُ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ ﵊ اشْتَرَاهَا مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَاتِ بَعْدَ أَنْ مَلَكُوهَا، ثُمَّ دَفَعُوهَا تَبَرُّعًا مِنْهُ إِلَى أَهْلِ الْقَتِيلِ اهـ. وَقِيلَ: لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَدَّعُوا عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ إِلَّا قَتْلَهُ عَمْدًا فَتَكُونُ دِيَتُهُ دِيَةَ الْعَمْدِ وَهِيَ مِنْ أَسْنَانِ الصَّدَقَةِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْخَطَأِ.