Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [كتاب العلم]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ١/ ٣٠٣

مِنْ ذُنُوبِهِ. قِيلَ: هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الضَّعْفِ مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَنِ الْمَشْهُورِ فِي إِيجَابِ الْكَفَّارَاتِ وَالْحُدُودِ، إِلَّا إِذَا قُلْنَا بِالتَّخْصِيصِ يَعْنِي بِالصَّغَائِرِ، وَهُوَ مَوْضِعُ بَحْثٍ كَذَا فِي زَيْنِ الْعَرَبِ نَقَلَهُ السَّيِّدُ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ مُخْتَصَّةٌ بِالصَّغَائِرِ أَوْ بِحُقُوقِ اللَّهِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا تَدَارُكٌ، أَوْ يَشْمَلُ حُقُوقَ الْعِبَادِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ لَهَا، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ وَسِيلَةٌ إِلَى مَا يُكَفِّرُ بِهِ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا مِنَ التَّوْبَةِ وَرَدِّ الْمَظَالِمِ وَغَيْرِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالدَّارِمِيُّ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ، وَأَبُو دَاوُدَ الرَّاوِي) أَيْ: مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ (يُضَعَّفُ) : بِتَشْدِيدِ الْعَيْنِ أَيْ: يُنْسَبُ إِلَى الضَّعْفِ فِي الرِّوَايَةِ، لَيْسَ أَبَا دَاوُدَ الْمُخَرِّجَ مِنْ أَصْحَابِ السُّنَنِ، فَإِنَّهُ ثِقَةٌ إِمَامٌ فِي الْحَدِيثِ، قَوِيٌّ فِي الرِّوَايَةِ وَالدِّرَايَةِ.