Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب العدة]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٥/ ٢١٨٢

٣٣٣٠ - وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ﵂ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ــ

٣٣٣٠ - (وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ وَزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ) : بِفَتْحِ جِيمٍ فَسُكُونِ مُهْمَلَةٍ كِلْتَاهُمَا مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ (عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَحِلُّ) : بِالتَّذْكِيرِ وَالرَّفْعِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالتَّأْنِيثِ، وَلَا وَجْهَ لَهُ، وَهُوَ نَفْيٌ لَفْظًا وَمَعْنًى، وَقَوْلُ الطِّيبِيِّ نَفْيٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ عَلَى سَبِيلِ التَّأْكِيدِ فِيهِ نَوْعُ مُسَامَحَةٍ، وَالْمَعْنَى لَا يَجُوزُ (يَحِلُّ لِمَرْأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) : أَيِ: اكْتَفَى بِذِكْرِ طَرَفَيِ الْمُؤْمِنِ بِهِ عَنْ بَقِيَّتِهِ اخْتِصَارًا وَإِشَارَةً إِلَى أَنَّ مَدَارَ الْإِيمَانِ عَلَيْهِمَا لَا سِيَّمَا فِي مَقَامِ التَّخْوِيفِ. قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: الْوَصْفُ بِالْإِيمَانِ إِشْعَارٌ بِالتَّعْلِيلِ وَأَنَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَبِعِقَابِهِ لَا يَجْتَرِئُ عَلَى مِثْلِهِ مِنَ الْعِظَامِ، وَالسِّيَاقُ بِعِبَارَتِهِ وَإِنْ دَلَّ عَلَى اخْتِصَاصِ الْمُؤْمِنِ بِهِ دَلَّ بِحَضَارَتِهِ وَكَوْنِهِ مِنْ عَظَائِمِ الشُّئُونِ مِنْ مُخَالَفَةِ أَمْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ عَلَى غَيْرِهِ، (أَنْ تُحِدَّ) : بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ مِنْ أَحَدَّ يُحِدُّ كَأَعَدَّ يُعِدُّ، وَفِي نُسْخَةٍ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَانِيهِ، وَقِيلَ بِكَسْرِهِ مِنْ حَدَّ يَحِدُّ كَفَرَّ يَفِرُّ وَمَدَّ يَمُدُّ، ذَكَرَهُ الشُّمُنِّيُّ.