Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب اللعان]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٥/ ٢١٦٠

٣٣٠٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَاعَنَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ، فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِهِ لَهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَظَهُ، وَذَكَّرَهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، ثُمَّ دَعَاهَا فَوَعَظَهَا، وَذَكَّرَهَا، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ.

ــ

٣٣٠٥ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَاعَنَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ، فَانْتَفَى» ) : أَيِ: الرَّجُلُ (مِنْ وَلَدِهَا) : قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: الْفَاءُ سَبَبِيَّةٌ أَيِ: الْمُلَاعَنَةُ كَانَتْ سَبَبًا لِانْتِفَاءِ الرَّجُلِ مِنْ وَلَدِ الْمَرْأَةِ وَإِلْحَاقِهِ بِهَا (فَفَرَّقَ) : بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ أَيْ: حَكَمَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْفُرْقَةِ (بَيْنَهُمَا) : وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفُرْقَةَ بَيْنَهُمَا بِتَفْرِيقِ الْحَاكِمِ لَا بِنَفْسِ اللِّعَانِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لِزُفَرَ وَالشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّهَا لَوْ وَقَعَتْ بِنَفْسِ اللِّعَانِ لَمْ يَكُنْ لِلتَّطْلِيقَاتِ الثَّلَاثِ مَعْنًى، كَذَا ذَكَرَهُ الْأَكْمَلُ وَغَيْرُهُ مِنْ عُلَمَائِنَا فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ. (وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ) : أَيْ: لِانْتِفَاءِ الرَّجُلِ مِنْ وَلَدِهَا بِالْمُلَاعِنَةِ بَيْنَهُمَا وَالْحَاكِمِ بِتَفْرِيقِهِمَا (وَفِي حَدِيثِهِ) : أَيِ: ابْنِ عُمَرَ (لَهُمَا) : أَيِ: الشَّيْخَيْنِ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَظَهُ) : أَيْ: نَصَحَ الرَّجُلَ (وَذَكَّرَهُ) : بِالتَّشْدِيدِ أَيْ: خَوَّفَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ تَعَالَى (وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا) : وَهُوَ حَدُّ الْقَذْفِ (أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ) : وَالْعَاقِلُ يَخْتَارُ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَعْسَرِ (ثُمَّ دَعَاهَا فَوَعَظَهَا، وَذَكَّرَهَا، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا) : وَهُوَ الرَّجْمُ وَالْعَارُ (أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ) : وَهُوَ الْفَضِيحَةُ وَالنَّارُ.