مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
جَنَاحَانِ) : بِحَذْفِ الِاسْتِفْهَامِ (قَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ) : أَيْ: مِنَ النَّاسِ (أَنَّ لِسُلَيْمَانَ خَيْلًا لَهَا أَجْنِحَةٌ قَالَتْ: فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ) : أَيْ: أَوَاخِرَ أَسْنَانِهِ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: قِيلَ عَدَمُ إِنْكَارِهِ ﷺ عَلَى لَعِبِهَا بِالصُّورَةِ وَإِبْقَائِهَا فِي بَيْتِهَا دَالٌّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ التَّحْرِيمِ إِيَّاهَا، أَوْ يُقَالُ: لُعَبُ الصِّغَارِ مَظِنَّةُ الِاسْتِخْفَافِ، اهـ. وَالثَّانِي غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّهُ ﷺ تَزَوُّجَهَا بِمَكَّةَ فِي عَشْرٍ مِنْ شَوَّالَ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ النُّبُوَّةِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثٍ وَلَهَا سِتُّ سِنِينَ، وَالْغَزْوَتَانِ الْمَذْكُورَتَانِ إِحْدَاهُمَا سَنَةَ ثَمَانٍ وَالْأُخْرَى سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ فَبِالْيَقِينِ تَجَاوَزَتْ عَائِشَةُ حِينَئِذٍ حَدَّ الْبُلُوغِ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) .